ردا على صالح القلاب

ردا على صالح القلاب

د. حميد عسكر 

ردا على الوزير الأردني السابق ” صالح القلاب” والذي يعمل حاليا ضمن ( المجموعة السعودية للأبحاث و النشر و التسويق) وما جاء في مقاله في جريدة الشرق الأوسط ( السعودية) .
———– ———- ——–
بداية نقول اللهم أحسن خاتمتنا وأن لا تردنا إلى أرذل العمر إلا و أنت عنا راضي وأن تغنينا بفضلك عمن سواك ،
كان الوزير السابق صالح القلاب مؤيدا و مناصرا للثورة السورية بكل مفاصلها و ضد نظام الأسد الطائفي المجرم و يتكلم بلسان عربي فصيح ويهاجم أعداء العروبة و الدين وضد المتفرسنين المتأيرينين و ضد الشعوبيين و يحث على عروبة سورية ووحدة سورية أرضا و شعبا ،
واليوم نجده قد إنخرط بمنزلق ودهاليز السياسة اللحظية النفعية و المدفوعة الثمن و الرخيصة بكل المقاييس و مجردة من كل معيار أو نظرة و توجه عربي حقيقي و إرتمى بأحضان من يدفع ومن يريد تغيير و إنحراف البوصلة ،
عندما يطلب و يتمنى قيام دويلة انفصالية وكانتون و جيب انفصالي لكراد سورية بحجة المظلومية التاريخية و بحجة هضم الحقوق و بحجة الإنسانية المزعومة و بحجة تقرير المصير على أرض ليست أرضهم لا جغرافيا و لا تاريخيا ولكن تماهيا مع المشروع الصهيوأمريكي بالمنطقة و إستكمالا لتوابع صفقة القرن المعدة و المرسومة في تل أبيب و واشنطن ولإستكمال شعار دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل و هذا يعطي المبرر لفكرة قيام دولة فلسطينة في الأردن العربي الهوية و الجغرافية و يدعوا الفلسطينيين و اقناعهم بفكرة تكوين دولة لهم في الأردن إسوة بدعوته لقيام دويلة كردية شسمال سورية و لذات الهدف و المبرر و القصد ،
لا نستغرب من البعض من إنحرافهم ز إنجرارهم وراء تلك البروباغندا الإعلامية لتقسيم المقسم و تجزئة المجزأ وذلك مقابل فتات من الدولارات و الدنانير و الريالات و الدراهم و عندها لا نعتب و لا نلوم عمن يدافع عن الأنظمة العربية الحاكمة و المتسلطة على رقاب شعوبها و التي إستعبدت الشعب العربي ما بعد إعلان إستقلال تلك الدول عن المستعمر الذي أوجد هؤلاء الحكام ووظفهم لتنفيذ أجنداته و مشاريعه والتي لاتزال لغاية تاريخ هذه اللحظة مستمرة ،
نقول لهذا البوق الدولاري و غيره لا يمكن تناسي جغرافية و تاريخ المنطقة وخاصة سورية العربية و التي هي مهد الحضارات و أول أبجدية عرفتها البشرية و منها و فيها إنطلقت كل مقومات الحياة البشرية من العلوم و المعرفة سواء قديما أو حديثا و الأن فيها ثورة ضد دكتاورية و طاغية مجرمة ارتكبت كل أنواع الإجرام و الدمار بحق شعب رفض الضيم والقهر و الظلم و التسلط طيلة خمسة عقود مرت و الثورة التي تعتبر من أهم و أعظم الثورات في التاريخ الحديث و التي لازالت مستمرة ،بحيث وقف الجميع ضدها الشقيق و الصديق قبل العدو و تكالبت عليها جيوش دول و جماعات من أنحاء العالم و رغم التقتيل و التهجير و الدمار و النزوح فلازالت مستمرة و لن تقف حتى إسقاط النظام المجرم الطائفي و كل عصابات الأجندات و الإرتزاق و خفافيش الظلام و المليشيات العابرة للحدود و إخراجهم و طردهم من أرض سورية العربية الحرة و طرد كل الإحتلالات .

  • Social Links:

Leave a Reply