محسن بابات
إن الوطن في وجدان أي مواطن ولأي بلد أنتمى مغروز ومتجذر في حنايا وزوايا كل خلية من خلايا جسده ويعتبر أوكسجين حياته يستنشقه مع كل نفس هذا الوطن الذي هو جغرافية مكانية تنتمي لموقع محدد على كوكبنا يمتاز بإرث بشري وثقافي وحضاري صقلت عبر الزمن والوطن هو تاريخ شعوب وقبائل وقوميات وحروب وفترات نعيم وسلام مرت على ذلك التراب والوطن عبر الزمن متغير الحجم ومتبدل الأعراق وبالعودة لحضن الوطن الذي يطلقه المعارضون على سوريين أدعوا في مرحلة من مراحل الثورة السورية أنهم يقفون وبقوة إلى جانب أهلهم بوجه الاستبداد والفساد هو حضن النظام السوري تحديدا وبالتالي تعريتهم وكشفهم لأقنعتهم التي لبسوها للإيهام بأنهم مناضلون ثوريون
ومن هنا على الشعب السوري المألوم اولا وعلى المعارضة الشريفة الحقيقية ثانيا التنبه والاستيقاظ لأفعال وأقوال هؤلاء لأنه لايمكن ولا بأي شكل من الأشكال بالوثوق بشخص يعيش في جنبات النظام ويتم التغاضي عنه من قبل أزلام النظام ومجرميه إلا إن كان يخدم بشكل أو بآخر سياسات ذلك النظام الساقط بكل المقاييس
ومن هنا أن تناقل وسائل المعارضة السورية لأحاديث ومقالات وآراء لهؤلاء الاشخاص إنما هو تعويم وإعادة تلميع عن غير قصد للنظام السوري المجرم مهما اتصفت تلك الأحاديث والمقالات بجرأة الطرح حتى إن هناك من هؤلاء من يغالي بطرحه ويصل الى درجات عالية من الجرأة لاتصل اليها المعارضة الحقة إلا أن كل ذلك ليس الا سموما مدسوسة ومخطط لها .
كل السوريين تجمدت إوصالهم بصقيع الغربة كل السوريين الشرفاء سفكت دماؤهم على ازقه وشوارع الوطن وهم لذلك يحلمون بدفء حضن وطنهم الذي لايمكن أن لدفء وحنان ان يوازيه ولكن هذا الحضن هو حضن الوطن الحقيقي المغروس في وجدان الشعب وليس حضن نظام سرق الوطن ودمره وقتل شعبه عبر خمسون عاما أو يزيد من حكم عسكري دكتاتوري فاسد ومجرم
بعد سنوات الدمار والقتل الهمجي والتشريد التسع آن لحضن الوطن أن يكسر قيوده التي كبله بها ذاك المجرم بعد سنوات الخراب التسع آن لتراب سوريا أن يعود حرا كريما لأهله وناسه التي رعته خلال قرون وقرون آن لذلك التراب الطاهر إن يلفظ عنه كل المجرمين والخائنيين والقتلة وأن يعري كل من تسول له نفسه اللعب على مشاعر اهلنا وناسنا

Social Links: