ثنائية الحاكم المستبد….بشرعية ولاية الأمر ؟؟؟!!!!

ثنائية الحاكم المستبد….بشرعية ولاية الأمر ؟؟؟!!!!

أنطون حداد

يستمد الحاكم المستبد سلطته في مجتمعاتنا العربية من واقع التخلف والجهل المستحكم بالعقول الملقنة , التي تلتزم بحق ولاية الأمر لهذا الحاكم كما تأمر النصوص المقدسة لدى الثلاث ديانات الأبراهيمية وخاصة الأسلام , فالحاكم يعتبر نفسه يملك هذا الحق بارتكازه على دعم سلطات القيادات الدينية على ابناء عقيدتها , كونها تجد نفسها في خندق واحد مع الحاكم في مواجهة كل من يريد تقويض هذه السلطة , في ايضا تستمد قوة حضورها ونفوذها من دعم نظام الحاكم , وايضا من كل العقول الملقنة والمشبعة , بأن معصية ولي الأمر هو من معصية الله ورسله .

لقد اتقن الأسد الأب اللعب بورقة الدين الى جانب ورقة المصالح التي اغرى بها طبقات التجار والأنتهازيين والفاسدين والطامحين لسلطة ما سواء كانت مالية او اجتماعية او سياسية اوعسكرية , وهولاء شكلوا جميعا طبقة حامية لأستبداد الأسد مكنته من توطيد اركان حكمه والأستفراد بالشعب السوري ودغدغة عواطفه الدينية والقومية واستثمارها في تعميق جذور استبداده وهيمنته على كل مجالات الحياة السورية وعلى تفاصيلها .

هذا الواقع الأستبداي الذي ساهمت في ترسيخه طبقة موالين النظام وطفيليها والمستفيدين منه لعبت دورا هاما في مراقبة كل فكر مناهض او قوة سياسية مناهضة وشكلت تطاولات امنية ساهمت في تعزيز السلطة الأمنية القمعية على الشعب السوري , بل وشاركت في قمع كل من تصدى لاستبداد هذا النظام بالكلمة , وكانت هذه الطبقة مستفيدة من علاقاتها ايضا مع المؤسسات الدينية وتبنيها دعم سلطة ولي الأمر .

سنوات النكبة التسع الماضية أبرزت عمق تأثير السلطة التكاملية للنظام ومؤسسات الأديان الأستبدادية وثقافاتها وسياسات التلقين التي مارستها بمنهجية على الشعب السوري , والتي كان لها الدور المنفذ في قمع ثورة الحرية السورية وبمساعدة قوى دينية سياسية ادعت انها معارضة , بينما كانت هي الوجه الآخر لأستبداد النظام والتي رفضت ثورة قوى الحرية والديمقراطية وحقها في تحقيق مشروع دولة مواطنتها .

نعم ان حكامنا المستبدين استمدوا شرعيتهم وقمعهم من قوى القرار الدولي الرافضة لتحرر السوريين , التي وجدت في هيمنة العقل الملقن التربة المناسبة ليثبت الحاكم اركان حكمه واستبداده ومصادرته للحريات و للمواطنة والحقوق , فوفرت كل اشكال الدعم اللوجستي والسياسي وحتى الأمني .

  • Social Links:

Leave a Reply