وجيفري يؤكد من أنقرة رفض بلاده لاستهداف الجنود الأتراك
وكالات
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الأربعاء أن طائرات نظام الأسد التي تقصف المدنيين في إدلب، لن تستطيع التحرك بحرية كما كانت في السابق، مؤكداً أن الجيش التركي سيضرب قوات النظام، في حال كرر اعتداءاته على الجنود الأتراك، حتى لو كان ذلك خارج المناطق المشمولة باتفاق سوتشي.
أن بلاده لن تقبل “كامل النظام السوري” بديلا عن أي جندي من بلاده يسقط في سوريا.
الرئيس التركي أضاف في كلمته أمام كتلة العدالة والتنمية البرلمانية في العاصمة أنقرة، أن تركيا لن تظل صامتة حيال ما يجري في إدلب رغم تجاهل الجميع للمأساة الحاصلة هناك، مشيراً إلى أنهم سيستخدمون قوتهم بطاقتها الكاملة، لأنهم يدركون بأنهم إذا امتنعنا اليوم عن الكفاح في سوريا “فإننا سنقوم بهذا الكفاح غدا داخل أراضينا”.
واستطرد: “علينا ألّا ننسى بأن كفاح السوريين اليوم من أجل حريتهم، هو كفاح 83 مليون تركي من أجل البقاء، وإن نجحنا في هذا الكفاح، فسنعيش بأمان على تراب الأناضول مدة قرن كامل، وإن تركنا سوري للإرهابيين أو لأنظمة عميلة، فإن أمن واستقرار تركيا سيظل مهددا”.
وجدد أردوغان مطالبته نظام الأسد بضرورة سحب قواته لما وراء النقاط التركية حسب اتفاق سوتشي حتى آخر شباط فبراير الحالي أو سينفذ عملية عسكرية واسعة تجبر قوات الأسد على التراجع، وقال “مصممون على إخراج النظام خارج (المناطق) المحددة باتفاق سوتشي حتى نهاية فبراير/ شباط، وهذا يعني إلى ما بعد نقاط المراقبة التركية، ولتحقيق ذلك سنقوم بما يلزم في البر والجو دون أي تردد أو السماح بمماطلتنا.
من جهته قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن وفداً لبلاده سيزور العاصمة الروسية موسكو، خلال الأيام المقبلة، لمواصلة المباحثات حول مستجدات الأوضاع في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
جاء ذلك في كلمة له خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وكيل وزير الخارجية والشؤون الأوروبية الألباني، غنت جاكاج، في العاصمة الألبانية تيرانا.
وأضاف: “في حال لم يتم التوصل إلى أية نتيجة خلال هذه المرحلة، فإن عزمنا وموقفنا واضح، وسنقوم بما يلزم.”
بدوره قال متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، أمس الأربعاء، في بيان صادر عن الاجتماع المغلق في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، إنّ الطرفان أكدا على رفضهما التام لاستهداف قوات النظام السوري، لنقاط المراقبة التركية في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.
وأشار البيان إلى أنّ الاجتماع استمر ما يقارب ساعة ونصف، حيث أكد المجتمعون على أحقية تركيا بحماية جنودها المتواجدين داخل الأراضي السورية، فضلًا عن حل الأزمة المتفاقمة في المنطقة، والعمل على إيقاف المجازر بحق المدنيين.
كما تطرق البيان إلى ضرورة البدء بالحل السياسي وتسريع عمل اللجنة الدستورية، وتقديم الدعم الكامل من المجتمع الدولي لإيقاف هجمات النظام السوري، خوفاً من تفاقم الأزمة الإنسانية، والتهديد بموجة هجرة جديدة.

Social Links: