تحول في أداء الفصائل: تحرير مناطق في إدلب والحفاظ عليها

 تحول في أداء الفصائل: تحرير مناطق في إدلب والحفاظ عليها

المدن

واصلت قوات النظام والمليشيات الموالية، الثلاثاء، هجماتها البرية ضد مواقع المعارضة السورية في جبهات ريف ادلب الجنوبي، وتحاول التقدم نحو بلدات جديدة في أكثر من محور.

وتركز نيرانها البرية والجوية على أكثر من 40 بلدة وموقع في منطقة العمليات العسكرية، وتحلق طائرات الاستطلاع بكثافة في سماء المنطقة لترصد تحركات المعارضة وتمنع تعزيزاتها عن محاور الاشتباك الرئيسية.

معارك مستمرة

شهدت محاور، ترملا وحاس وأم الصير وحسانة وبنين ورويحة وأكثر من 10 محاور أخرى على الأطراف الشرقية لمنطقة جبل الزاوية معارك كر وفر واشتباكات متقطعة بين الطرفين. وتشهد منطقة العمليات الهجومية قصفاً برياً متبادلاً هو الأعنف خلال الساعات ال24 الماضية، وتتابع الطائرات الحربية غاراتها على قرى جبل الزاوية ومواقع المعارضة المتقدمة في جبهات القتال، وزاد عن 100 عدد الغارات التي نفذتها الطائرات ليلاً وفي ساعات النهار الأولى.

 

واستهدفت المدفعية التركية المتمركزة في منطقة جبل الزاوية، الثلاثاء، رتلاً لقوات النظام والمليشيات على الطريق الدولي “إم5″، قرب بلدة خان السبل، كان في طريقه نحو جبهات الشمال، ويضم آليات عسكرية مدرعة ودبابات وراجمات صواريخ، وأعداداً كبيرة من عناصر المليشيات.

مصادر عسكرية في “الجبهة الوطنية للتحرير” أكدت ل”المدن”، أن القصف التركي تسبب بمقتل 15 عنصراً على الأقل من المليشيات، وتدمير عدد كبير من العربات العسكرية لقوات النظام، بينها 5 دبابات “تي 90”.

وأضافت أن أرتال قوات النظام المتوجهة شمالاً هي تعزيزات من “الفيلق الخامس” و”الفرقة 25 مهام خاصة”، بدأت في إرسالها منذ ليل الاثنين/الثلاثاء، إلى جبهات غرب سراقب لاستعادة السيطرة على بلدة النيرب والقرى في محيطها والتي خسرتها لحساب المعارضة مؤخراً.

وبحسب المصادر، تصدت الفصائل لأكثر من خمس هجمات برية في أطراف بلدة النيرب، واستمرت المعارك في محيط البلدة منذ منتصف الليل وحتى صباح الثلاثاء، قتل خلالها عدد من عناصر القوات المهاجمة، وتم تدمير عربة شيلكا، ودبابة ومركبات عسكرية رباعية الدفع في محور مغارة عليا قرب النيرب.

هجمات متبادلة

نجحت المعارضة في الدفاع عن مكاسبها الميدانية التي حققتها ليل الاثنين/الثلاثاء، في ريف ادلب الشرقي برغم الهجمات المعاكسة التي شنتها قوات النظام والمليشيات الموالية بشكل متكرر بهدف استعادة مواقعها. وهي المرة الأولى التي تتمكن فيها المعارضة من الاحتفاظ بمكاسبها الميدانية منذ معارك منطقة معرة النعمان في ريف ادلب الجنوبي الشرقي نهاية العام 2019.

المعارضة تحرر النيرب

وكانت المعارضة قد سيطرت على بلدة النيرب وعدد من المواقع والمزارع المحيطة بعد أن شنت هجوماً برياً واسعاً وبدعم من المدفعية التركية استهدف مواقع قوات النظام وتحصيناتها في أطراف البلدة التي تقع إلى الغرب من مدينة سراقب الاستراتيجية.

وقال الناشط الإعلامي محمد رشيد ل”المدن”، إن الفصائل خاضت معارك كسر عظم ضد قوات النظام والمليشيات الموالية في جبهات جنوب وشرقي ادلب. وما حققته في المعارك مؤخراً يعتبر تحولاً نوعياً في الأداء الدفاعي والهجومي، ويمكن البناء عليه لقلب موازين المعركة لصالحها في حال حافظت على مكاسبها وواصلت هجماتها لتحقيق المزيد من التقدم.

وبحسب رشيد، خسرت قوات النظام والمليشيات في معارك النيرب أكثر من 40 عنصراً قتلوا خلال المواجهات، بينهم ضباط برتب رفيعة، وقادة ميدانيون، بالإضافة إلى إيقاع خسائر كبيرة في العتاد الحربي التابع لقوات النظام والمليشيات، حيث تم تدمير 10 آليات عسكرية ثقيلة بينها مدرعات ودبابات، واغتنام دبابة ومدرعة وكميات من الأسلحة والذخائر.

ولم تكن مكاسب المعارضة من دون ثمن، ففي الوقت الذي كانت تهاجم فيه النيرب وأطرافها كانت تتراجع في جبهات جنوبي إدلب، والتي سيطرت فيها قوات النظام على أكثر من 8 بلدات ومواقع وباتت على مشارف كفرنبل، أكبر مدن ريف إدلب الجنوبي، والتي تبدو الهدف البارز لقوات النظام بسبب موقعها الهام وتحكمها بمجموعة طرق، كما تؤمن اشرافاُ نارياً على منطقة واسعة في المحيط، وتعتبر بوابة دخول مهمة إلى منطقة جبل الزاوية الوعرة.

وتمكنت قوات النظام من كسر الخطوط الدفاعية الأولى للمعارضة والذي ساهم في تقدمها السريع نحو بلدات معرة حرمة ومعرماتر وجبالا ومعرزيتا ومعرة الصن وأرينبة وسطوح الدير. وأشغلت القوات المهاجمة محور عمليات جديد مؤخراً، ويبدو أنها تحاول فصل منطقة جبل شحشبو جنوبي إدلب عن منطقة جبل الزاوية شمالاً، وبالتالي حصار منطقة واسعة من ريف ادلب الجنوبي وسهل الغاب، وكذلك نقطة المراقبة التركية في شير مغار، وسيتحقق هدف قوات النظام المفترض في حال واصلت تقدمها انطلاقاً من معرة حرمة نحو كوكبة والعمقية.

  • Social Links:

Leave a Reply