التصعيد العسكري الآن في إدلب

 التصعيد العسكري الآن في إدلب

 

د. سلامة درويش

توقف الجهود الدبلوماسية الثنائية بين روسيا وتركيا وهذا يتطلب إلى قمة بين الرئيسين، وإذا لم يحدث فهناك تفاعل دولي بما يحدث وستكون هناك مبادرات دولية من أجل الحل السياسي، وكل ما نراه الآن هو نتيجة لما حدث اليوم من مقتل أكثر من 29 عسكري تركي، لذلك اعتبر الأتراك أن أي تجمع عسكري سوري هو عدو وهذه أول مرة ينطقها الأتراك، وما نراه الآن هو الخيار الأول هو الرد العسكري وعدم إغفال الجهود الدبلوماسية، والرد الآن هو على النقاط التي استهدفت القوات التركية، إلى جانب تسارع الأحداث اليوم وتقدم المعارضة بغطاء تركي وبعد الهجوم على نقاط الجيش التركي سيتدخل الأتراك لمعارك مباشرة مع جيش النظام.

هذا لا ينفي أن الأتراك لا يسعوا إلى الحل الدبلوماسي وخاصة بعد أن رفض الروس حضور اللقاء الرباعي في تركيا، لذلك سيتوجهون إلى الدول الأخرى أمريكا والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة، لتطلب منها من أجل تطبيق ما اتفق عليه في سوتشي، إلى جانب وقوف القوى السياسية التركية مع النظام التركي، مثل حزب الشعب الجمهوري، وحزب الجيد، وحزب الحركة القومية الكل وقف مع أردوغان إلى أبعد مدى، مع الاتصال مع الناتو والأمريكان من أجل موقف ثابت مع التحرك التركي وحمايته ، من هنا الأتراك لم يتجهوا إلى الروس فقط من أجل الحل الدبلوماسي بل سيذهبون للقوى المؤثرة في العالم وهم أمريكا والناتو، من أجل فرض حالة وقف إطلاق النار، بعد أن يعود النظام والروس إلى تنفيذ اتفاقيات سوتشي.

بالنسبة للروس يريدون الحسم العسكري وان M4 و  M5  هي خط أحمر ولن يقبلوا أي مساومة لذلك، وبعد دخول المعارضة لاستعادة سراقب عرقل الجهود الروسية التي تحلم بحله عسكريا، هذا قبل الانتخابات الروسية وتنفيذ حساباتها الاقتصادية والسياسية في سوريا وخاصة قبل تطبيق مخرجات قانون سيزر، لذلك تركيا تدرك أن مقاربتها إلى نقاط تواجدها وهي تدرك المطالب الروسية وبنفس الوقت لا تقبل بتنازلات مجانية وترفض الإملاءات الروسية.

المطلوب الآن تركيا هو تنفيذ ما وعدت به بحرب كبيرة ضد النظام ودخول الطيران ومضادات الطيران بالمعركة وإحداث حظر جوي في المنطقة إلى جانب المشاركة البرية مع الفصائل بمعركة مفتوحة مع النظام، وهذه رسالة لروسيا وإيران لأن من يتهدد أمنها القومي هم الأتراك وليس هم، وأن تهجير حوالي مليون إلى حدودها ممكن أن يتسرب بينهم إرهابيين يهددون داخلها، إلى جانب آخر لا يمكن للأتراك استيعاب هذا العدد من السوريين، لذلك هددت بفتح حدودها لأربعة مليون بذهابهم إلى أوربا، وخاصة بأن النظام وروسيا وايران لا يريدون الحل السياسي وبحسب ما اتفق عليه بأن تكون نقاط المراقبة وهي 16 لتركيا و 10 لروسيا و 7 لإيران، وحسب التصريح المعلن للأتراك بأنهم ليسوا دولة احتلال بل هم تدخلوا لمنع مذبحة بحق المدنيين كما حدث عندما تدخل العالم في البوسنة والهرسك.

الآن في اتصال بين وزيري الدفاع التركي والأمريكي وتناول القضايا الإنسانية والدعم للتحرك العسكري، إلى جانب مناشدة ترامب لفعل أي شيء لحفظ حياة المدنيين، إلى جانب دعوة ترامب للتحرك من قبل أعضاء بارزين في الكونغرس مثل ليندي براهام وغيره بالتحرك الآن لوقف ذبح المدنيين.

من كل هذا نسأل إلى أين تسير المنطقة وهذا التصعيد وللأسف هناك غياب للسوريين سياسياً، نظام تابع ومباع، وما يسمى معارضة تنتظر ما يملى لها من تعليمات.

  • Social Links:

Leave a Reply