واشنطن تدين هجوم إدلب وتؤكد وقوفها بجانب تركيا ومطالبات بحظر جوي في الشمال

واشنطن تدين هجوم إدلب وتؤكد وقوفها بجانب تركيا ومطالبات بحظر جوي في الشمال

الرافد – وكالات:

أدانت وزارة الخارجية الأمريكية، الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري، بإدلب، شمال غربي سوريا، واستهدفت القوات التركية، مشددة على وقوفها بجانب حليفتها في الناتو، تركيا.

جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة الأمريكية، تعليقًا على الهجوم الذي شنته قوات نظام بشار الأسد، بإدلب، وأسفر عن استشهاد 33 جنديًا تركيًا، وإصابة 32 آخرين.

وطالبت الوزارة في بيانها “النظام السوري، وروسيا، والقوات المدعومة من إيران، بوقف الهجمات الجبانة التي تشنها إدلب” وأكدت ” وقوفها بجانب حليفتنا بحلف شمال الأطسي(ناتو) تركيا”.

وأوضح البيان أن مسؤولي الخارجية الأمريكية يتابعون عن كثب الأخبار التي تأتيهم من المنطقة بخصوص تطورات الأوضاع بإدلب، وأنهم على تواصل مع المسؤولين الأتراك.

وتابع البيان “نحن على اتصال مع المسؤولين الأتراك من أجل استكشاف الوضع بإدلب بشكل أوضح”، مضيفًا “وكما قال الرئيس(دونالد) ترامب، ووزير الخارجية(مايك) بومبيو، نحن نبحث عن خيارات متعلقة بأفضل كيفية لدعم تركيا بتلك الأزمة”.

من جهته دعا السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، كلا من رئيس بلاده دونالد ترامب، والمجتمع الدولي، لفرض حظر جوي في منطقة “خفض التصعيد” بمحافظة إدلب السورية.

وقال غراهام (جمهوري) في بيان نشره عبر الأنترنت ليلة الخميس/الجمعة ، إن “المجتمع الدولي يراقب بصمت تدمير منطقة إدلب على يد قوات الأسد، وإيران، وروسيا، دون أن يحرك ساكنا”.

وذكر أن معاناة أهالي إدلب من أشد المآسي الإنسانية عبر عشرات السنين، مشددًا أنه “يجب على قوات الأسد المدعومة من إيران وروسيا، وقف هجماتها الوحشية على الفور”.

وأشاد السيناتور الأمريكي بالدور التركي في منطقة إدلب، مؤكدًا أنه “لقد حان الوقت لفرض حظر جوي في سماء إدلب بهدف إنقاذ آلاف المدنيين الأبرياء من آلة القتل الوحشية”.

وأضاف: “سيدي الرئيس (ترامب)، إن وقف هذه الهجمات يصب في مصلحة أمننا القومي، إذ سيقطع الطريق أمام أزمة إنسانية كبرى قد تقع نتيجة مغادرة ملايين اللاجئين من سوريا”.

وتابع: “لدي ثقة كاملة بقدرة المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة على الوقوف في وجه روسيا وإيران وقوات الأسد، وانسحاب تلك الأطراف من سوريا في سبيل التوصل إلى حل سياسي بالبلاد”.

بدوره أعرب أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، اليوم، عن إدانته للهجمات التي يشنها النظام السوري، وداعمته روسيا دون تمييز بإدلب، مطالبهما بوقفها.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أمين عام الحلف، للأناضول، حول الاتصال الهاتفي الذي دار بينه وبين وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، بشأن الهجوم الذي أسفر عن استشهاد 33 جنديًا تركيًا.

وقال ستولتنبرغ في تصريحاته “أدين الغارات الجوية التي يشنها النظام السوري، وداعمته روسيا في إدلب دون تمييز، وأدعو الطرفين لوقفها”.

وأعرب المسؤول عن رغبته في التزام النظام السوري، وروسيا بالقانون الدولي، ودعمهما لمساعي السلام التي تبذلها الأمم المتحدة، مطالبًا كافة الأطراف بضبط النفس.

وتابع قائلا “على كافة الأطراف تخفيف التوتر، والعمل على الحيلولة دون تفاقم الأوضاع الخطيرة، ولا سيما الإنسانية منها لأسوأ من ذلك في المنطقة”.

من جهتها نقلت وكالة الأناضول للأنباء عن مصادر مطلعة نتائج عمليات القوات المسلحة التركية في منطقة “خفض التصعيد” بمحافظة إدلب السورية، مؤكدة تحييد 1709 عنصر من قوات الأسد، خلال الأيام الـ17 الأخيرة، بالإضافة إلى تدمير 55 دبابة و3 مروحيات و18 عربة مدرعة و29 مدفعا، لقوات النظام.

كما أسفرت العمليات عن تدمير 21 عربة عسكرية، و4 رشاشات “دوشكا”، و6 مستودعات ذخيرة، و7 قاذفات “هاون” لنظام الأسد.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلهم إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” في إدلب في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شنّ هجماتها على المنطقة.

وأدت الهجمات إلى استشهاد أكثر من 1800 مدني، ونزوح أكثر من مليون و942 ألف آخرين، إلى مناطق هادئة نسبيا أو قريبة من الحدود التركية، منذ كانون الثاني/ يناير 2019.

  • Social Links:

Leave a Reply