القمة الروسية التركية:وقف النار وممر آمن حول طريق إم4

القمة الروسية التركية:وقف النار وممر آمن حول طريق إم4

المدن – عرب وعالم

توصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، إلى حزمة قرارات لتخفيف التوتر في إدلب السورية تشمل إعلان وقف إطلاق نار في المنطقة منذ منتصف الليل.

وعقد الزعيمان قمة في العاصمة الروسية موسكو، استمرت نحو 6 ساعات لبحث االأوضاع في إدلب.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي: “لدينا اختلاف في وجهات النظر مع تركيا إلا أننا نجحنا اليوم أيضا في التوصل إلى اتفاق”، مشيراً إلى “أننا أعددنا وثيقة مشتركة مع تركيا حول إدلب سيستعرض بنودها وزيرا خارجية البلدين”.

وأكد أن الوثيقة المشتركة ستساهم في إحلال وقف إطلاق النار في إدلب وتحقيق تقدم في مسألة إيصال المساعدات الإنسانية.

أردوغان

بدوره، أعلن أردوغان أن تركيا عازمة على مواصلة مبادراتها في المنطقة بما فيها اتفاقية سوتشي حتى حل الأزمة السورية على أساس وحدة تراب سوريا ووحدتها السياسية.

وأكد أن تركيا ستحتفظ بحق الرد بكامل قوتها حال قيام النظام السوري بشن أية هجمات، وقال: ” سنحقق وقف إطلاق النار في إدلب في أقصر وقت ممكن ومن ثم سنتخذ سويا (مع روسيا) خطوات سريعة أخرى في هذا الشأن”.

ورأى أن النظام السوري بعدوانيته واستهدافه الاستقرار الإقليمي هو المسؤول الأول عن التطورات التي أدت إلى تعطيل اتفاقية إدلب، معلناً أن وقف إطلاق النار في إدلب سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل الخميس الجمعة.

بنود اتفاق إدلب

وتلا وزير الخارجية التركية مولود جاووش أوغلو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بنود الإتفاق الذي توصل إليه الرئيسان الروسي والتركي، وقال: سيتم إنشاء ممر آمن على عمق 6 كم شمالي الطريق الدولي “إم 4” و6 كم جنوبه وسيتم تحديد التفاصيل في غضون 7 أيام”، مؤكداً أن “الحاجة إلى خلق حالة جديدة باتت أمرا لا مفر منه إثر الأحداث المحزنة التي تسبب فيها هجوم النظام على جنودنا في إدلب”.

ولفت أوغلو إلى أن ” الأنشطة العسكرية كافة ستتوقف على طول خط التماس في منطقة خفض الصعيد في إدلب اعتبارا من منتصف ليل الخميس الجمعة، وستنطلق دوريات تركية وروسية في 15 آذار على امتداد الطريق البري “إم 4″ بين منطقتي ترنبة الواقعة غرب سراقب وعين الحور”.

وقبيل المؤتمر الصحافي المشترك عقد إجتماع ضم الرئيسين والوفود المشاركة واستمر ساعتين ونصف الساعة.

وسبق الاجتماع على مستوى الوفود، اجتماع ثنائي بين زعيمي البلدين في قصر الكرملين استغرق 3 ساعات و10 دقائق، فيما أمتدت المحادثات الثنائية والموسعة نحو خمس ساعات و40 دقيقة.

وجاء لقاء أردوغان وبوتين إثر التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة، الذي بلغ ذروته بمقتل 33 جنديا تركيا الأسبوع الماضي جراء قصف جوي لقوات النظام السوري على منطقة “خفض التصعيد”، وهو ما ردت عليه تركيا بإطلاق عملية “درع الربيع” ضد قوات النظام السوري في إدلب.

وكان بوتين قدم في مستهل اللقاء التعازي إلى أردوغان في مقتل الجنود الأتراك في سوريا، وقال: “عندما يفقد الناس أرواحهم فهي مأساة كبيرة، مع الأسف لم يكن أحد يعرف بمن فيهم المسؤولون العسكريون الروس بالمكان الذي كان يتواجد بها الجنود الأتراك”.

وأضاف ” في الحقيقة الجيش السوري لديه خسائر فادحة، ينبغي تناول كافة النواحي في الملف السوري للحيلولة دون أن تُلحق التطورات الجارية ضرراً بالعلاقات التركية الروسية”.

من جانبه أشار أردوغان إلى متانة العلاقات التركية – الروسية، مؤكدا أن العمل على تطوير هذه العلاقات يعد مسألة مهمة.

وقال الرئيس التركي “إن علاقاتنا وصلت حاليا إلى الذروة، وهذا ينطبق على الصناعات الدفاعية والعلاقات التجارية.. ونحن نعتبر أن المهمة الأساس تتمثل في تطوير هذه العلاقات، وأعتبر أننا قادرون على ذلك”.

  • Social Links:

Leave a Reply