الثورة السورية العظيمة  ….. لا تموت !!!!

الثورة السورية العظيمة  ….. لا تموت !!!!

العقيد  ماهر محمد فاضل

بعد تسع سنوات من الحرب الطاحنة وآلة الحرب المدمرة وبكل صنوف الأسلحة التي عرفتها البشرية على شعبنا السوري التي شملت معظم الجغرافيا السورية.

لازالت معاناة شعبنا تتلاطمها أمواج التجاذبات الاقليمية والعربية والدولية وبغياب الدور الفاعل للسورين أصحاب القضية الحقيقين وأصحاب  الشأن، والذين كان شعبنا السوري يعول عليهم الكثير، ولكنهم لم يرتق بسلوكهم وممارساتهم  لمستوى طموحات وتضحيات شعبنا السوري.

لأنهم وبسبب سلوكهم المشين وقعو في فخ و مصيدة التبعية لدول الخارج، لهذه الدولة أو تلك وبذلك أضحو أسرى ومرتهنين لمرجعية وسياسة وأجندة هذه الدولة أو تلك، الأمر الذي أسقطهم وخلق هوة كبيرة وفقدان المصداقية بينهم وبين أهداف وتطلعات السوري في تحقيق أهداف وثوابت الثورة العظيمة ..

أدى ذلك إلى حالة من التناحر الكبير على الصعيد الشعبي وعلى صعيد مؤسساتهم ومنظماتهم السياسية تجلى بسيادة سياسة الإلغاء، والاتهام، والتجريح، والتخوين، وعدم قبول الآخر، والتي تتبادلها أطراف مأجورة تجلت فيما يسمى بالمنصات، وفوبيا المؤتمرات الهزيلة التي أصبحت مطية يتداولها المتسلقين والانتهازيين والمفلسين من ثورتنا ..

رافق ذلك السعي الحثيث بروز حالة صراع المصالح لتلك الدول الاقليمية والدولية على سوريا وذلك  لما تتمتع به من موقع جيوسياسي هام في العالم.

فهي البوابة على البحر المتوسط لكثير من الدول، فالمطامح الروسية ليست جديدة، إنها قديمة ولم تكن وليدة اليوم ومنذ عهد القياصرة كان حلمهم أن يكون لهم موطئ قدم في المياه الدافئة في المتوسط لأنه مجداف الثقل السياسي والاقتصادي عربياً ودولياً وبدا هذا الحلم جلياً في ظل الصراع الدائر على الساحة السورية اليوم أكثر تحقيقاً لروسيا رغم جذوره القديمة الذي بدأت خطواته منذ بداية سيطرة الاستبداد والدولة الأمنية في بداية السبعينات التي أرسى قواعدها الأسد الأب لتكتمل وتتحقق اليوم في عهد وريثه الحاكم القاصر المجرم، الذي أبرم معهم اتفاقيات طويلة الأجل للموانئ والمرافئ على البحر المتوسط والغاز والفوسفات ……..

ترافق الطموح الاقتصادي الروسي في إثارة شهية المطامع الامريكية للسعي وتكريس أطماعهم في نهب الثروات السورية وسيطرتهم على آبار النفط في شمال وشرق سوريا وإقامة قواعد عسكرية لحمايتها، وسعي إيران الحثيث لنشر مشروعها الديني، تحت شعارات مزيفة كحماية المقدسات الدينية تارة، وتارة أخرى تحت شعار تحرير القدس طموحاً منها بتحقيق هلالها الشيعي الذي يمتد من دول الخليج إلى اليمن ومنه إلى لبنان ..

كل ذلك ساهم من حدة التنافس وتأجيج الصراعات والمعارك على حساب الدم السوري بعيداً عن دائرة الحل السياسي الذي يريده.

واليوم وبعد تسع سنوات وبالرغم من كل حجم المأساة والكارثة وكل أشكال التآمر والتواطؤ العربي والدولي والداخلي حيث تعمل قوى الثورة المضادة المتمثلة بقوى الإسلام السياسي وعلى رأسها الاخوان المسلمين  وكل ما ولد من رحمها من فصائل وقوى ظلامية وامراء الحرب تصب في كفة دعم النظام المجرم ودعم  التآمر العربي والاقليمي والدولي بذلك.

وبالرغم من كل هذا لايزال شعبنا السوري يسطر بتضحياته و بنضاله الاسطوري والرافض لكل أنواع وأشكال التآمر والاحتلالات على الساحة السورية، مؤكداً أن ثورته “لن تموت” ومهما أصابها من انكسارات بأنه سينتصر على قوى الظلم والاستبداد.

  • Social Links:

Leave a Reply