المحامي عبد الناصر العمر حوشان
السيد الأمين العام للأمم المتحدة المحترم
السيد رئيس مجلس الأمن الدولي المحترم
السادة أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة المحترمين
يهدي إليكم القانونيون السوريون الأحرار أطيب تحياتهم ويودون إعلامكم بما يلي:
الموضوع : أهداف ما يسمى مرسوم العفو رقم 6 / 2020 الصادر عن نظام بشار الإرهابي
الرقم : 60 التاريخ : 22 / 3 / 2020
السيدات والسادة:
بتاريخ 22 / 3 / 2020 أصدر نظام بشار الأسد المرسوم رقم 6 / 2020 ضمن سلسلة من المراسيم والقوانين بتوجيه من روسيا بهدف شرعنة جرائم نظام بشار الأسد وحكومته وإظهار كل من انشق عن نظامه أو نادى بإسقاطه بأنه مجرم وهو من يصدر عفواً عنه كونه الحكومة والسلطة الشرعية واستكمال القضاء على ثورة الشعب السوري ضد نظام الاستبداد والقمع, علماً أن رأس العصابة الحاكمة في دمشق مجرم حرب وفق مئات آلاف توثيقات المنظمات الدولية العاملة بمجال التوثيق والآن يصدر مراسيم عفو وغيرها هو وأفراد عصابته مع ذهاب هيبة وسلطة وسيادة الدولة السورية (هم أول من لا يلتزم بها كونهم قتلة مجرمين).
– لقد جاء مرسوم العفو رقم 6 / 2020 في إطار الخطة الروسية ودعوتها لعودة اللاجئين والمهجرين السوريين لحضن نظام بشار الأسد وإيهام السوريين والمجتمع الدولي بأن البيئة الآمنة المستقرة عادت لسورية ولا خوف على حياة السوريين من بطش وانتقام نظام بشار الأسد.
– لقد صدرت عدة مراسيم عفو سابقاً ولم تشمل المعتقلات والمعتقلين تعسفياً منذ اندلاع ثورة الحرية والكرامة, وهذا المرسوم أيضاً لتضليل الرأي العام والسوريين وإيهامهم بأنه يشمل المعتقلين على خلفية الثورة.
– نوضح الآتي:
1-المادة رقم2 الخاصة بالمرض العضال لا تشمل مرض كورونا حتى الآن وبالتالي فالمعتقلات والمعتقلين في معتقلات بشار تحت الخطر الشديد المميت.
2-المادة رقم4 من مرسوم العفو جاءت للتضليل والإيقاع بمن يفكر بالعودة لحض بشار الإرهابي حيث جاء فيها شمول العفو للمواد 285 و286 والفقرة1 من المادة 293 والمادة 295 والفقرة1 من المادة 305 والفقرة1من المادة 306 من قانون العقوبات.
هذه المواد تتحدث عن النيل من هيبة الدولة ومن الشعور القومي..
كل هذه المواد تنسفها المادة رقم 13 من مرسوم العفو المزعوم رقم 6 /2020 والتي استثنت في الفقرة ب منها المواد التالية من قانون العقوبات:
263و264و265و266و268و271و272و273و274و275و276و277 وجميعها تدخل تحت قسم الخيانة والتجسس والصلات غير المشروعة بالعدو ومعاونته لفوز قواته وشل الدفاع الوطني والإضرار بالمنشآت والمواصلات وتسريب وثائق تخص الدولة…. وكذلك المادة 305 وكذلك المادة 326 وبذلك يبقى الباب مفتوحا لاتهام أي شخص يعود لحضن بشار الأسد واتهامه بالقتل أو التعذيب أو تسريب الوثائق أو التواصل مع الدول لاحتلال سورية وقلب نظام الحكم.. والكثير الكثير من التهم الجاهزة لكل من نادى بإسقاط نظام بشار القمعي الاستبدادي.
– أما ما شمله مرسوم العفو بخصوص المرسوم رقم 19 لعام 2012 الخاص بالإرهاب فهي فقرات لا أهمية لها ولن تطال كل من خرج على نظام بشار أو اعلن انشقاقه عنه حيث يوجد في المرسوم رقم 19/2012 من التهم التي تشمل الجميع من أجل اعتقالهم ومحاكمتهم وقتلهم تحت التعذيب ولم يشملها المرسوم 6/2020.
– بالنسبة للعسكريين:
-إن مرسوم العفو رقم 6/ 2020 يحمل في طياته الإعدام بطريقة قانونية ممنهجة للمنشقين العسكريين جميعاً من جهة ومحاولة لدعم قوات بشار الأسد من المتخلفين عن الخدمة الإلزامية من جهة أخرى وليس لتشجيع السوريين للعودة إلى سورية وذلك للأسباب التالية :
مرسوم العفو المزعوم هو عن جرائم الفرار الداخلي والخارجي
أولا – هناك من يصور العفو أنه عفو عن المنشقين وهذا خطأ جسيم قد يدفع البعض لأن يقع في فخ النظام و يوصله إلى حبل المشنقة أو القتل رميا بالرصاص .
ثانيا – هذا المرسوم واضح أنه يشمل العسكريين الفارين داخليا أو خارجيا فقط أي لن يشمل الذين قاموا بأي عمليات عسكرية ضد النظام وحلفائه وهذا يعني أنه لن يشمل المنشقين بالمعنى المعروف على الساحة الثورية .
نبين فيما يلي حقيقة جريمتي الفرار الداخلي والفرار الخارجي وفق قانون العقوبات العسكري :
-المادة 100
1- يعد فارا داخل البلاد زمن السلم :
آ- كل عسكري أو متساو بالعسكريين غاب عن قطعته أو مفرزته بدون إذن وقد مرت ستة أيام على تاريخ غيابه غير الشرعي , ولكن العسكري الذي ليس له ثلاثة أشهر في الخدمة لا يعد فارا إلا بعد غياب شهر كامل.
ب- كل عسكري سافر بمفرده من قطعة إلى قطعة أو من نقطة إلى نقطة وانتهت إجازته ولم يلتحق خلال خمسة عشر يوما من التاريخ المحدد لوصوله أو عودته .
2- يعاقب العسكري أو المتساوي بالعسكريين الفار داخل البلاد زمن السلم بالحبس من سنة إلى خمس سنوات , وإذا كان الفار ضابطا أو صف ضابط محترفا فيمكن الحكم عليه فوق ذلك بعقوبة العزل.
3- لا تقل العقوبة عن الحبس لمدة سنتين في احد الظروف التالية :
آ- إذا اخذ الفار معه سلاحا أو عتادا أو حيوانا أو آلية أو أية تجهيزات أخرى عائدة للجيش أو ألبسة غير التي يرتديها عادة.
ب- إذا فر أثناء قيامه بالخدمة أو أمام متمردين.
ج- إذا سبق أن فر من قبل.
4- تنزل المهل المنصوص عليها في هذه المادة إلى ثلثها زمن الحرب ويجوز مضاعفة العقوبة.
المادة 101
1- يعد فاراً خارج البلاد زمن السلم كل عسكري يجتاز الحدود السورية بدون إذن تاركاً القطعة التي ينتسب لها وملتحقاً ببلاد أجنبية وذلك بعد انقضاء ثلاثة أيام على غيابه غير المشروع وهذه المدة تصبح يوماً واحداُ زمن الحرب
2- يعاقب العسكري الفار إلى خارج البلاد بالاعتقال من خمس سنوات إلى عشر سنوات.
3- ترفع عقوبة الاعتقال المؤقت إلى خمس عشرة سنة إذا فر العسكري إلى خارج البلاد في أحد الظروف التالية :
آ – إذا أخذ الفار معه سلاحاً أو عتاداً أو حيوانا أو آلية أو أية تجهيزات أخرى أو ألبسة غير التي يرتديها عادة.
ب- إذا فر أثناء قيامه بالخدمة أو أمام متمردين.
ج- إذا سبق له أن فر من قبل.
د – إذا فر زمن الحرب أو في إقليم في حالة حرب أو في منطقة أعلنت فيها الأحكام العرفية.
4- إذا كان الفار ضابطاُ يعاقب بالحد الأقصى لعقوبة الاعتقال المؤقت.
ثالثا – وهذه المواد تنطبق على الفارين العاديين أو الذين فروا بأسلحتهم ولم يستخدموها ضد الجيش أو القوات الحليفة من إيرانية وروسية وغيرها .
رابعا : هناك مواد في قانون العقوبات العسكري تعاقب بالإعدام على جريمة الفرار ومنها المادة 102 الفرار إلى بلاد العدو كما نصت المادة 103 على عقوبة الإعدام للفرار بمؤامرة في الفقرات 5 و 6 و7 من هذه المادة وكلها تنطبق على المنشقين من وجهة نظر نظام بشار وحكومته وحتى روسيا وبالتالي سيتم تطبيق المادتين 102 و103 عليهم وإعدامهم جميعاً.
– من المعروف أن النظام يصنف اغلب الدول التي استضافت العسكريين الفارين أنها دول معادية .
– وكذلك من المعروف أن اغلب حالات الانشقاق كانت في البداية جماعية وبتنسيق مع الثوار ثم تحولت إلى حالات فردية أيضا بتنسيق مع الثوار والذين يصنفهم النظام أنهم متآمرين على البلد مما يجعل هؤلاء غير مشمولين بقانون العفو لأنهم يقعون تحت حكم المادتين 102 و 103 ( وسيعدمهم جميعا سنداً لذلك ) .
أيضاً سنداً للعديد من مواد قانون العقوبات العسكري ونذكر منها :
المادة 137
1- يعاقب بالإعدام كل عسكري يقدم قصدا وبأي وسيلة كانت على حرق أو هدم أو إتلاف أبنية أو إنشاءات أو مستودعات أو مجاري الماء أو خطوط حديدية أو خطوط ومراكز البرق والهاتف أو مراكز الطيران أو سفن وبواخر ومراكب أو شيء غير منقول من أشياء الجيش أو من الأشياء التي تستعمل في الدفاع الوطني.
وهناك عدد من النصوص القانونية غير جريمتي الفرار الداخلي والخارجي لا يشملها العفو المزعوم وسيطبقها نظام بشار بحق المنشقين وهي المواد 147 و 148 و 149 و150 من قانون العقوبات العسكري .
وإن عدم تشميل المادتين 102 و103 من قانون العقوبات العسكري وهما حالتين من حالات الفرار الأربع بقانون العفو المزعوم رقم 6 / 2020 يترك الأمر قصداً للنيابة العامة العسكرية لتكييف الفرار المنصوص عنه في المادتين 100 و101 على أنه فرار وفق المادتين 102 و103 وبالتالي تطبيق عقوبة الإعدام بحق كافة المنشقين وكذلك وفق المادة 137. (علماً أن المرسوم رقم 20/2019 كان يشمل المادتين 102 و103 وبصدور المرسوم 6/2020 الذي استثنى المادتين 102 و103 من قانون العقوبات العسكري يقصد منه إنزال عقوبة الإعدام بكل عسكري أعلن انشقاقه عن نظام بشار ولجوئه خارج سورية وعدم الاستفادة من المرسوم 20/2019)
إن نظام بشار وحكومته وروسيا لا يعترفون بثورة الشعب السوري ويعتبرونها أعمال تخريبية وأفعال إجرامية ومن هنا سيعدمون المنشقين جميعهم لاعتبارهم مجرمين خارجين على القانون والسلطة .
خامساً : لم يشمل المرسوم رقم 6/2020 الجرائم التي ينص عليها قانون خدمة العلم رقم 30 لعام 2007 وتعديلاته :
منها التخلف عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية ومنها تبديل مكان الإقامة دون إعلام شعب التجنيد بالإضافة إلى مخالفات أخرى بسيطة , ويهدف النظام من وراء عدم تشميل هذه المخالفات بالعفو فتح الباب للمتخلفين عن الخدمة لتسوية أوضاعهم عبر دفع بدلات الخدمة الإلزامية والاحتياطية لخزينة بشار الأسد بالدولار وهي مبالغ ضخمة .
– إن هذا المرسوم صادر عن سلطة فاقدة للشرعية القانونية والسياسية, وما هي إلا عصابة حاكمة لا ثقة ومصداقية لها, ونؤكد أنه في حال شمول أحد المطلوبين لها بمرسوم العفو المزعوم ستقوم في اليوم التالي باعتقاله بتهمة جاهزة, ونذكر بأن المعتقلات والمعتقلين لدى تلك العصابة الحاكمة كلهم بتهم وهمية انتزع الاعتراف بها نتيجة التعذيب في مسالخ عصابة بشار الحاكمة وهذا ما أثبتته أقوال الناجين من المسالخ البشرية لدى العصابة الحاكمة في سورية.
لكل ما تقدم توصي هيئة القانونيين السوريين وتنصح:
أهلنا السوريين الأحرار والأخوة العسكريين المنشقين أو الفارين من الخدمة و الأخوة المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية عدم الوقوع في هذا الفخ الماكر الذي سيؤدي حتما إلى إعدام الكثير منكم و إعادة القسم الآخر إما إلى السجون أو الوحدات العسكرية للزج بكم في المعارك ضد أهلكم وغيرهم وسيكون مصيركم الموت المخطط له من قبل نظام بشار وروسيا.
ونطالب المجتمع الدولي بـ :
1- فرض الانتقال السياسي للسلطة من نظام بشار القمعي الاستبدادي القاتل إلى نظام جديد ديمقراطي مدني تعددي يضمن البيئة الآمنة المستقرة لعودة السوريين لسورية وفق بيان جنيف 1 لعام 2012 والقرار 2254 / 2015 والقرار 2118 / 2013 .
2- منع نظام بشار الأسد وروسيا وإيران من ارتكاب المزيد من القتل العمد بحق السوريين والتخطيط الممنهج لذلك حتى من خلال المراسيم والتشريعات المتتابعة ومنها ما يسمى مرسوم العفو رقم 6 لعام 2020 .
ينتهز القانونيون السوريون الأحرار هذه المناسبة ويعربون عن فائق احترامهم وتقديرهم
هيئة القانونيين السوريين

Social Links: