المدن – عرب وعالم
ضاعفت المجالس المحليّة الخاضعة للمعارضة السورية في ريفي حلب الشمالي والشرقي، من الإجراءات الاحترازية الرامية إلى الوقاية من فيروس “كورونا”، وتزامن ذلك مع حملات توعية انتشرت في العديد من مدن وبلدات المنطقة للتعريف بهذا الفيروس ومخاطر انتشاره.
وأعلن وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة الدكتور مرام الشيخ أن وحدة تنسيق الدعم تسلمت 600 فحص للكشف عن فيروس “كورونا” من منظمة الصحة العالمية، في سياق المساعي الرامية لمواجهة الفيروس شمال سوريا.
ولفت إلى أن هذه الدفعة الأولى، من 2000 فحص مخبري كانت قد وعدت بها منظمة الصحة العالمية، بالتالي اصبح الأن عدد الفحوص المتوفرة في المختبر بإدلب يكفي ل900 شخص.
وأكد الشيخ أن آخر التقارير التي وصلت من شبكة الإنذار المبكر تم اختيار ثمانية عينات لحالات مشتبهة وكانت نتيجتها سلبية، مطالباً جميع المدنيين بالالتزام بالتدابير الوقائية ومنع التجمعات والبقاء في المنزل ما أمكن.
“فورين بوليسي”
وفي ظل تفشي الفيروس، أورد مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأميركية أن تخلي العالم عن اللاجئين في إدلب في هذه الفترة العصيبة من محنتهم التي فاقمها الخوف من وباء “كورونا”، لن يمر دون عقاب للعالم.
وأوضح المقال للكاتب ستيفن كوك، كبير الباحثين في دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي، أن عقاب لاجئي سوريا للعالم سيكون في شكل موجة ثانية من وباء كورونا.
وأضاف أن وباء كورونا سيفاقم قريبا التهديدات المتقيحة في أطول حرب بالشرق الأوسط.
ولفت الانتباه إلى المقالات المنشورة الأسبوع الماضي حول تهديد كورونا للاجئين في العالم والنازحين داخليا، قائلا إن الحياة لهذه الأرواح المعذبة كانت مرعبة في ظل ظروف أقل تحديا من الظرف الراهن، وتساءل عن مدى تفاقم هذا العذاب حاليا، حيث يفتقر اللاجئون والنازحون داخليا حتى إلى الرعاية الطبية الأساسية، ناهيك عن المعدات اللازمة للتعامل مع كورونا.
وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية وحكومات دول العالم تدرك هذه المشكلة، لكن مساعدة الأشخاص الأكثر ضعفاً تأتي في أسفل سلم أولوياتها.
بالتزامن، جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الجمعة، مطالبته ب”وقف كامل وفوري لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا ، تماشيا مع القرار 2254 ، لتمكين الجهود الشاملة لمكافحة “كورونا”.
ودعا الأمين العام في بيان أصدره المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجريك، أطراف الصراع السوري “إلى دعم ندائه الذي اطلقه الاثنين بضرورة وقف إطلاق النار في جميع مناطق الصراعات المسلحة، والتفرغ لمكافحة كورونا”.
ولفت أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن شدد الثلاثاء أيضاً على استعداده للعمل مع جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة على الأرض، وكذلك مع البلدان الرئيسية التي يمكنها دعم توسيع نطاق العمل للتعامل مع فيروس كورونا وضمان استمرار وقف إطلاق النار.
وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، جدد دعوته إلى الالتزام والاحترام للقرارات الدولية والاتفاقات التي تنص على وقف القتل والقصف وتمنح فرصة للحل السياسي، معتبراً أن نداء ومناشدة الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الدولي الأخيرة لوقف إطلاق النار جاءت متوافقة مع ما يدعو إليه، وهي بالتالي مرحب بها وخطوة في الاتجاه الصحيح.
وأكد الائتلاف أن استمرار النظام باعتقال أكثر من 250 ألف سوري وتعريضهم لخطر العدوى يمثل شروعاً في جريمة إبادة جماعية تجري في وضح النهار ويجب أن تتوقف فوراً بالإفراج عن المعتقلين من دون قيد أو شرط.

Social Links: