حول مصادرة اموال الفساد والفاسدين  :

حول مصادرة اموال الفساد والفاسدين  :

 عارف دليلة

بعد قراءة ما كتبه الصديق محمد عيسى حول اموال الفساد والفاسدين واقتراحاته لمصادرات  لهذه الاموال ،

علقت بما يلي :

تحياتي عزيزي محمد عيسى :

بعد تقديري لكل ماكتبت عن خطورة الفساد والمفسدين على الاقتصاد والدولة والشعب في سورية ( واي مكان آخر ) ، مما اصبح على ارض سورية ، من اقصاها الى ادناها ،  ملء السمع والبصر لجميع ساكني المعمورة ، إلا لعمي البصر والبصيرة ولعديمي السمع والافهام ، ولفاسدي النية والطوية من ارباب الفساد او خدمهم  ،  استميحك عذرا بسؤال شبه مازح ، رغم ان شر مايقال في هذه الظروف العصيبة هو المزح ، واسال : من الذي سيتولى المصادرة وكيف سيصرفها ؟

اسمح لي ان اتوقف قليلا عند مقترحاتك ب (مصادرة ما يزيد عن سيارة او بيتين او خمسين مليون ليرة سورية ، من قبل اي سلطات كانت !!!) لاقول : ألا يجب معرفة من هي السلطات التي تأتمنها على تنفيذ مقترحاتك ، هذا ، اولا ، وثانيا ، الا يجب التحقق ممن تقترح تعفيش املاكه الخاصة ، ما اذا كانت املاكا ” حلالا” ولم تات من اغتصاب حقوق الدولة او حقوق غيره من المواطنين ، ام انها املاك حرام اتت من هذه المصادر ؟

و بالطبع ، لايجدر باحد ان يتجاهل مسكنة من يعتبرون مصادرة واحد من مئات الالاف مما يملكون مما هو منتشر في كل جنبات سورية وفي اربعة اصقاع الكرة الارضية مما لم يكن هناك مصدر حلال لليرة او دولار واحد فيه مما جاء من العمل الشريف او القانوني ومن ( جني العمر والتعب والصبر والتضحية والجلد والشقاء …الخ ) ، بل كان بكامله ، على العكس تماما ،  من مصدر واحد احد هو اغتصاب حقوق الدولة والشعب وطوال نصف قرن فقط لاغير ، اي اكثر سنوات تاريخ البشرية تقدما وخطورة  ، ومن خلال استغلال كل امكانيات خرق الدستور والقانون بغطاء ودعم ومشاركة كل اولاد الحرام من ( الاخوة الاعداء !) ، لكي ” نستمتع ” هذه الايام بوصف هذه المطالبة ( عفوا _المداعبة) بانها ” اعتداء على الملكية الخاصة واموال الاخرين الحلال المؤتمن عليها ، بل وحقوق الجوعى والفقراء وخرقا للدستور والقانون !!!) ، هذا ولا يسعنا هنا الا التذكير بانه كان من اهم ضرورات الاستمتاع بتكديسها يوميا بالشوالات واخراجها ، عينك عينك ، خارج الحدود ، وبالدولار ، ما ادى الى انخفاض سعر صرف ليرة المواطنين السوريين المكافحين من اربع ليرات للدولار في السبعينات الى الفي ليرة للدولار الان ، اي الى واحد الى خمسمائة على ايدي نفس الاشاوس  ، ومن اهم الممهدات لتحقيق ذلك ، السجن حتى الموت ، للكثيرين من المواطنين العزل ، الا من امضى سلاح ( ارهابي !) وهو  العقل والضمير ، فقط على       ” جريمة !”  القيام بواجبهم الحضاري ، الدستوري والقانوني والاخلاقي ، بالتنبيه لمنع خرق الدستور والقانون ، حتى وصلنا اليوم ، بعد ان انجزوا مهمتهم “المقدسة!” بالاجهاز على البلاد والشعب كليا  ، الى    ” الانشراح !” بسماع ترنيماتهم التظلمية ضد قرارات الحجز على املاكهم ” الشريفة الحلال !” ، اذا صح الحجز ، ولن يصح ، بل لايهمنا إن صح ام لم يصح !.

ورغم ما يظنه البعض بانها معركة ضد الفساد ، بينما اسميتها “تمثيلية ممجوجة” ، مثل كثيرات سابقات ،  على الشعب المقبور والمنهوب والمجوع ،  وعلى الدولة المدمرة والمحتلة من اشرس اعداء الحضارة والانسانية ، الداخليين والخارجيين  ،  وحتى على  مايسمى ( القانون ) الذي وضعه هؤلاء  بانفسهم لكي يخنقوا الاخرين به وقتما يقررون وهم من تطبيقه على الذات براء وهم اكثر الناس احتقارا وخرقا له ، تماما كما تفعل دول المركز ومنسوخاتهم المشوهة في مختلف دويلاتنا المنكوبة  ،

واخلص واقول

قبل ان نطالب بالاستيلاء على اي شيء ، بل حتى على اموال مسروقة وحرام ، مما هو حلال وشرعي وواجب ، يجب ان نسال ونجيب : من الذي سيقوم بالاستيلاء ، والى اين سيذهب بهذه المصادرات ، وماذا سيعود منها لاصحابها الحقيقيين المنهوبين والمقتولين والمعذبين والمجوعين ، او للاستثمار في الاشكال التي تخدم التنمية والشعب وتمكن الدولة والمواطنين من الارتقاء ،  وبالاحرى ،  على اصلاح الحالين ،  الحاضر والمستقبل ؟

فالجواب على هذا السؤال يجب ان يكون المهمة الاولى والاشرف  !

  • Social Links:

Leave a Reply