د سلامة درويش_الرافد
هناك من يخلط بين امرين عسكرة الثورة بكتائب وفصائل ومقاتلين في مجموعات مختلفة وممكن يكون ولائها لمن يدفع لها وبأي لحظة يتحول ولائها لشخص وممكن أن تفتح النار على من يخالفها بالمكاسب والرهانات الخاسرة حتى لو كانوا من نفس المنهج لكن وبرايات وولاءات مختلفة ، اي لا ولاء وطني لمن لايؤمن بمشروعية الثورة الوطنية التي تطمح لبناء الديموقراطية والعدالة الاجتماعية،
* اما عسكر الثورة فهم الذين يدفعوا عن النفس والأهل والوطن والثورة وتشكيل جيش يقيادة واحده وعلم واحد وله ولاء وطني وحامي لأهله وثورته ويقاتل من أجل انتصار اهدافها بالحرية والكرامة وهزيمة الاستبداد، ومثالنا لذلك هو الجيش الحر في السنين الاولى من ثورة السوريين عندما كان القرار وطني ثوري خالص بامتياز، رغم كل ملاحظاتنا على تصرف بعض افراده الا انه كان الأفضل لقيادة الثورة لبر الأمان بقيادة مركزية واحده،
* عسكرة الثورة هي تشكيل كتائب خاصة ومرتهنه لمن انشأها من اموال الاسلاميين بالخارج موازية ومضادة لوجود جيش مدرب واحد، وهذه شكلت اكبر خطر عالثوره لانها لا تعمل من اجلها وجائت لحرف مبادئها التي قامت من اجلها بالحرية والكرامه وبناء دولة المواطنه والقانون, فهذه الشعارات الوطنية والثورية لاتخدم المشروع الاسلامي المتطرف الذي يدعوا لاعادة الخلافة وتحريم التطور التقني والابداعي وتحجيم التفكير والدعس على كل منجزات البشرية التي شرعنت حقوق الإنسان وبنت صروح جديده من العلوم والمعرفة، مما دعاهم لاطلاق شعاراتهم الخاصة مثل استبدال صفة الثوري الحر بدلها الجهادي ليبعدوه عن وطنية الهدف الثوري ومشروعية الثوره للتغيير بشعارات تخدم اصحاب المال الاسلامي الخاص مثل (ماجئنا الا لنصرة هذا الدين) وكأن سوريا لايوجد فيها دين قد تبخر وهم من يعيدوه ليخالفوا بذلك قول الله بأنه هو من يحفظ دينه لاهم ( انا اوجدنا الذكر وانا له لحافظون)هؤلاء الرعاع القادمين من كهوف الزمان المظلم يتطاولون على ربهم بأن يحلون محله، ، لذلك ظهرت تلك الكتائب بولائات خاصة لمن يمولها وترفع شعارات اسلاموية من أجل الأرتزاق وشكلت جيوشها الخاصة بنفس المنهج لكن بولاءات مختلفة كل يكفر الآخر ويهدر دم مريديه، وتبعية بعضها للقاعدة التي لايقبل بها لا من بعيد او قريب كل من المجتمع السوري والعربي والدولي كونها ترفع شعار جهاد قطع الرؤوس لكل من يخالفها وتكفر الجميع حت شيوخ المساجد رافعين شعار الإخوان المسلمين بالتكفير والهجرة.
*اما الثاني وهو الجيش الحر الذي افتخر به السوريين كونه لم يرضى بقتلهم وانشق عن عصابة النظام ليدافع عنهم وعن ثورتهم واهدافها الوطنيه وسعى بان يكون الحاضنة للجميع الا ان تلك الكتائب التي تشكلت خارجا عنه أخذ الممولين قرارهم باجهاض مشروعيته الوطنية وتحييده ومحي وجوده وعدم تسليحه وحتى اطعامه, تاركينه يؤمن سلاحه من الداخل وبقليل من مما يقدمه له الوطنيين المقتدرين، له تراتبية وعقيده واحده حماية الثورة وتحقيق انتصارها، كان مشروعه وقراره وطني يحمي كل السوريين باثنياتهم وقومياتهم وطوائهم،
فهناك فرق بين عسكرة الثوره وبين عسكر الثوره المدافعين عنها وعن حاضنتها الاجتماعية ،
* العسكرة اعطت للنظام الحق بتدمير المدن وخاصة بعدما طرحو مشروعهم الاسلاموي المتطرف وهنا اخذ النظام الضوء الاخضر من جميع ممن وقف ضده اثناء سلمية الثوره . و استعمل كافة الاسلحة الخفيفة والثقيله والمحرمة والغير محرمة بدك المدن والبلدات السورية امام سكوت العالم , وبالعكس مباركين له اعماله سرا والبعض علنا، بسبب مقاتلة القاعده وداعش وجيوش الإسلام وتسليط الضوء على خطابهم الطائفي وتصرفاتهم مع الشعب ومع بعضهم البعض بالقتل والتمثيل وابراز وجههم الحقيقي المستبد باسم الدين.
استفاد النظام وحلفائه من الكتائب الطائفية الشيعية المدعومه إيرانيا والتي تسانده من تشويه صورة الثورة وان من يمثلها هؤلاء المتطرفين. فعزموا بقيادة حزب الله على ان يدمروا الثورة بالاقتتال الطائفي بين السنة والشيعة مستفيدين من الطرح الاقصائي للجانبين لمكونات واسعة من الشعب السوري .
لذلك حارب الجيش الحر على اكثر من جبهة ضد النظام وداعميه من جهة وضد هذه الكتائب المتطرفة الغير وطنية من جهة أخرى.
الى ان استطاع هذا التيار المتطرف ان يقضي على تشكيل الجيش الحر وأدى إلى استشهاد قادته وخطف بعضهم أو وضع من بقي منهم في السجون وتصفييتهم، وقسم اخر هاجر إلى دول الجوار والخارج.
* بعد ماخرج الأمر من يد السوريين وأصبح الحل توافق دول لها مصالح في المنطقة، وبعد انتهاء حلم الخلافة وتقليص مفهوم إمارة الجولاني، وكسر مشروع ال pkk وال pyd بإنشاء كنتون قومي غير قابل للحياة، وأن الأمور لم تعد تحتمل فالان بدأ يطفو على السطح بوادر الحل السياسي ،
لذلك نقول لكتائب المال السياسي الاسلامي المتطرف الثورة قامت لسوريه كاملة وضحى من اجلها اجمل وافضل شبابنا السوريين.. سيعود لها وجهها الوطني الثوري بعد الانتقال والعودة للعمل الثوري الجماهيري والذي يكسر شوكة السلاح وتجاره، فإذا كنتم مجاهدين فاذهبوا جاهدو في بلادكم لان شعبنا السوري لايحتاجكم فقد دمرتم ثورته واجهضتم تجربته الوطنية وأقصيتم من كان يحميها، وقد أصبحت كتائبكم وفصائلكم عار على ثورة السوريين، بممارسة الاضطهاد والنهب والتخريب كما مارسه النظام وأكثر ، قاتلتم تحت رايات مختلفة الا راية الثورة فقد دعستوها بارجلكم ، اعتقلتم الثوريين والأحرار وكل من راد لسوريا نظام ديموقراطي يحفظ كرامته والحفاظ على تنوعه،
كفّرتم الديموقراطية وقتلتم دعاتها وألبستم الثورة ثوبا ليس لها
سلّمتم للنظام كل ماحققته الثورة من انتصارات وسرقتم الحلم وتاجرتم بالدم والدين ، الثورة السورية مستمرة لكنسكم وكنس النظام و امثالكم ، ليس لكم مستقبل في سوريا
الثورة منتصرة باهدافها التي قامت من أجلها.
الحرية للمعتقلين في سجونكم وسجون النظام المجرم
المجد والخلود للشهداء والعودة للاحرار المهجرين

Social Links: