في ذكرى مذبحة المسيحيين الدمشقيين عام 1860

في ذكرى مذبحة المسيحيين الدمشقيين عام 1860

تيسير خلف

بمناسبة الذكرى ١٦٠ لمذبحة مسيحيي دمشق أود أن أعبر عن شديد إعجابي بالدمشقيين، مسيحيين ومسلمين. فما حصل في تلك الأيام مروع ومع ذلك لم يحول مسيحيو دمشق تلك المأساة إلى مظلومية، ولم يتهموا مسلمي دمشق بهذه الجريمة.. ومن الناحية التاريخية لا علاقة للدمشقيين المسلمين بهذه الجريمة، لا من قريب ولا من بعيد، ومن ارتكبوها أتوا من خارج دمشق والهدف الغالب لأكثرهم النهب والتعفيش.

عشت سنوات عمري في دمشق وأكاد أقول إنني دمشقي أعرف الدمشقيين بشكل معقول.. ورغم ما يقال عن أن المدينة محافظة في طبيعتها، لكنني أكاد أجزم بأنها غير متعصبة وغير طائفية. هو تحفظ موروث حتى من قبل الإسلام، فقد أشار الفيلسوف الدمشقي دماسكيوس إلى ذلك في كتابه التاريخ الفلسفي.

أحيي الأستاذ الياس بولاد، الدمشقي العريق، الذي كتب اليوم مقالاً بمناسبة هذه الذكرى لم يذكر فيه من المذبحة سوى وقوف مسلمين دمشق مع المسيحيين المنكوبين.. محولا الحدث المؤلم إلى مناسبة للتأكيد على روح التآخي.

هكذا نتعلم من دمشق وأهلها الروح الايجابية التي تبني الأوطان.. فالأوطان لا تبنى بالمظلوميات.

  • Social Links:

Leave a Reply