الرافد
أعلن فريق “منسقو الاستجابة” في سوريا عن تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد COVID-19 في مدينة دارة عزة غربي حلب ليرتفع عدد الإصابات المسجلة إلى 46 شخصاً.
وأوضح الفريق أن الإصابة الجديدة حالة وافدة من مناطق سيطرة النظام السوري عبر طرق التهريب على الرغم من الإعلان عن إغلاق المعابر معه، وأدان الفريق بشدة ما وصفه بعمليات “التهريب” من مناطق سيطرة النظام إلى مناطق شمال سوريا عبر معابر التهريب، محملاً “الجهات المسيطرة على المنطقة” مسؤولية ارتفاع أعداد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا COVID-19.
وأضاف الفريق في تصريحه الذي نشره على صفحته مساء أمس الثلاثاء أن “الاستهتار الكبير من قبل الجهات المسيطرة بسلامة أكثر من أربع ملايين مدني في المنطقة، مبعث قلق وتستوجب إجراءات أكثر صرامة للتعامل مع تلك الحالات”.
مضيفاً أن الاعلان عن تسجيل الإصابات بشكل دوري بالمرض يفترض أن يجعل الناس تعي جيداً حجم المخاطر المحدقة بالمنطقة ، ولابد أن يعمل الجميع على وقف الانتشار حتى نتمكن من تخطى المحنة وتجاوز المرحلة الصعبة ، وإلا فإن احتمال “الانزلاق نحو المجهول”، بعدم القدرة على احتواء فيروس كورونا، ومواجهة مصير صعب وحينها لا ينفع الندم.
وكان الفريق قد أوضح “التركيبة السكانية في مخيمات منطقة اعزاز بريف حلب الشمالي” مشيراً إلى أن عدد المخيمات النظامية 12 مخيماً تضماً 86386 نسمة يشكلون 14983 عائلة، وعدد المخيمات العشوائية 24 مخيماً تضم 61626 نسمة تشكل 1010 عائلة.
وبين الفريق أن عدد المخيمات التي سجلت إصابة بفيروس COVID-19 هي مخيم واحد، مشيراً إلى أن عدد المخيمات ذات الخطوة المرتفعة لانتقال عدوى فيروس كورونا هي 10 ، بينما عدد المخيمات ذات الخطوة المتوسطة لانتقال عدوى فيروس كورونا 17 مخيم و المخيمات ذات الخطوة المنخفضة لانتقال عدوى فيروس كورونا 8 مخيمات.
وطلب الفريق من المنظمات والهيئات الانسانية العاملة في المنطقة زيادة حملات التعقيم المخيمات وتقديم المستلزمات الأساسية الخاصة بمجابهة فيروس كورونا من مواد التعقيم ومستلزمات النظافة الشخصية، وتمنى على السكان المدنيين القاطنين في المخيمات العمل على اتخاذ الحيطة والحذر واتباع إجراءات السلامة منعاً من تفشي الفيروس بشكل أكبر في المخيمات.
وناشد الفريق الأمم المتحدة عبر وكالاتها والدول المانحة العمل على تسريع الإجراءات الخاصة بمكافحة الفيروس ضمن المخيمات، من خلال توفير الإمكانات اللازمة لها لتمكينها من مواجهة فيروس كورونا الذي بدأ بالانتشار.
كما دعى جميع المنظمات الإنسانية بشكل عاجل وطارئ، على ضرورة تضافر كل الجهود واستمرار التنسيق بينهم لمواجه هذا الوباء الخطير والحد من انتشاره وعدم تمدده في ظل التسجيل اليومي لحالات جديدة مصابة بفيروس كورونا، ونحذر من التداعيات الخطيرة على المخيمات التي تعاني من نقص في الخدمات والازدحام السكاني وافتقار الخيام للمعايير الصحية وتفشي الفقر والبطالة في أوساط النازحين.
مؤكداً أن المخيمات في التوقيت الحالي دخلت مرحلة الخطر بشكل كبير بعد تسجيل الإصابات ونحذر من توسعها بشكل كبير وعدم القدرة على السيطرة على الانتشار بسبب ضعف الإمكانيات اللازمة لمجابهة الفيروس.
ويعاني الملايين من المدنيين في الشمال السوري من ظروف بالغة الصعوبة بعد تهجيرهم من قبل نظام الأسد وقوى الاحتلال الروسي الايراني من مدنهم وقراهم في مناطق مختلفة من سوريا، حيث يسكنون في مخيمات بدائية غير صالحة للسكن الآدمي، في ظل تحول القوى العسكرية التي تسمي نفسها “جيش حر” و” جيش وطني” إلى مرتزقة يقاتلون خارج حدود سوريا لصالح أجندات غير سورية سعياً وراء المكاسب المالية، واستهتارهم بأرواح الناس عبر تهريب البشر والمواد المختلفة من مناطق الأسد الموبوءة بفيروس كورونا إلى مناطق الشمال السوري الخارج عن سيطرة الأسد، وبهذا يتساوى نظام الأسد وقوى الأمر الواقع في الشمال السوري باستهتارهم بأرواح السوريين من أجل مصالحهم الضيقة.

Social Links: