بيان الكتلة الوطنية الديمقراطية السوري
حول وقف تنفيذ ما سُمّي بـ (( قانون حماية وإدارة أملاك الغائبين الصادر عن المجلس العام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ))
بعد خمسة أيام من صدوره إضطر المجلس المذكور أعلاه إلى وقف تنفيذ ذلك القانون سيء الصيت والآثار ، وذلك نتيجة للإستنكار واسع النطاق الذي بادرت إليه مجموعات حقوقية وقانونية ومنظمات مجتمع مدنية والتنديدات شديدة اللهجة التي صدرت عن التجمعات السياسية والشعبية .
وقد تذرّعوا بسوء فهمه والإختلاف في تفسيره كتبريرٍ فاشلٍ لما إقترفت أياديهم وما خططوا له إستنساخاً وتقليداً لممارسات العصابات الصهيونية الإرهابية في فلسطين المحتلة ترسيخاً لوجودها الإستيطاني بعد قتل وطرد وتشريد سكانها الأصليين عبر شتيرن وأراغون وغيرهما من الميليشيات القادمة من خلف البحار وتوّجوا هذا بـ ” قانون إدارة أملاك الغائبين ” الذي صدر عن الكنيست الإسرائيلي عام ١٩٥٠ للإستيلاء على الأملاك المنقولة وغير المنقولة للمهجّرين تحت ذريعة إدارتها وحفظها من التعديٰات والتجاوزات .
لا يمكنهم إقناع أي عاقل بالمبررات التي ساقوها لتسويغ وقف التنفيذ لأنّ الأسباب الجديّة التي دفعتهم إلى هذا التراجع هي الوقفة الواعية والصلبة التي إتخذها مَن عبّر عن أهالي المنطقة وعموم سورية ومن ناحية ثانية ما جرى في محافظة دير الزور وحضور وفد من التحالف الدولي للقاء أهلها ، وما نتج عن هذا اللقاء من مؤشرات مقبولة ، الأمر الذي دفع القسديين إلى التأني لإعادة النظر بما خططوا له من تفريغ المنطقة وتغيير ديموغرافيتها لتوطين الوافدين ، وبما يطابق أغراض القانون الصهيوني والقانون الأسدي رقم ١٠ لعام ٢٠١٨ بإسم التنظيم العمراني حيث كافأ النظام مؤازريه من الإيرانيين بتمليكم المنازل والأراضي التي إعتبرها شاغرة وبلا مالكين .
وقف التنفيذ لإعادة الصياغة إن هي إلّا خدعة لن تنطلي على أحدٍ .. لذلك لا ينبغي إعتبارها نهاية المطاف بل للإستمرار في التصدي لكل المشاريع الإنفصالية والإستيطانية من خلال التنسيق بين كل القوى والتجمعات الحريصة على وحدة سورية أرضاً وشعباً ومستقبلاً .
عاشت سورية (( وطنٌ واحدٌ لجميع أبنائه )) .
١٢ آب ٢٠٢٠
الكتلة الوطنية الديموقراطية السورية
المجلس المركزي .

Social Links: