عائشة صبري – آرام
أثار إعلان إعلام نظام الأسد عن إصابة بشار الأسد، بوعكة صحية خلال كلمة له أمام أعضاء “مجلس الشعب” الأربعاء ردود فعل ساخرة ومتنوعة من قبل ناشطين وسياسيين في الثورة السورية.
وبيّنت الصحفية هالة القدسي لـ”آرام” أن ما فعله الأسد في كلمته اليوم، هو إشارة إلى إظهاره كمريض، وأنه مثل عامة الشعب، ومن المتوقع إعلان إصابته بفيروس “كورونا” بعد أيام، وما ذلك -إن حدث- إلا لتغطية الحالة المأساوية التي يعيشها الناس بمناطق سيطرته فلا غذاء ولا دواء والمرض متفشي بكثرة.
وقال المتحدث باسم الجيش الوطني السوري الرائد يوسف حمود في تغريدة على تويتر: “بعيدًا عن السياسة، وعذرًا منكم إن مرحنا قليلًا، سانا: انخفاض ضغط بشار الأسد أثناء إلقاء كلمة… مصدر روسي: الحيوانات التي طبقنا عليها تجربة دواء كورونا جميعها أصيبت بانخفاض ضغط الدم”.
الحقوقي السوري حسن شاشو، ذكر في تغريدة: أن “الذي أراد إظهاره المجرم بشار الأسد في خطابه الهزلي كان لابد له من مسرحية استعراضية يتظاهر فيها بوعكة صحية وهبوط في ضغطه، ليظهر فيها أنه هو أيضًا يعاني صحيًا وليس فقط الناس في مناطق سيطرته! لاسيما أن الكلمة مسجلة وكان بإمكانهم معالجة القصة لو أنها شيئًا لم يكن”.
كما علّق العميد ركن في الجيش الوطني فاتح حسون، ساخرًا في تغريدة: “أنا شخصيًا أستبعد أن حالة انخفاض الضغط التي أصابت بشار الأسد اليوم بسبب الحمل، أعتقد أنها تتعلق بأسباب أخرى”.
الإعلامي السوري سمير المطفي، كتب حول ذلك في فيسبوك: “قصة انخفاض ضغط بشار مع أنو الخطاب كان مسجل وكان ممكن يقصوه بالمونتاج بتشبه قصة البنت اللي بعتت لشب عالوتس وقالتلو آسفة بعتلك صورتي بالغلط، قلها ما وصلت لا تخافي، قالتلو النت بطيء، شوي تاني وبتوصلك”.
من جهته رأى الصحفي مراد عبد الجليل، أن “الذي نصح أسماء الأسد تعمل نفسها مريضة بسرطان الثدي وبعدها تعلن شفائها هو نفسه الذي نصح بشار يمثل التمثيلية اليوم”.
ووافقه الناشط أبو البراء الحمصي في قوله: “مسرحية جديدة لنظام الأسد تمثلت بحركة من رأسه ليبعث برسالة لمؤيديه بأنه حتى هو يعاني من مشاكل صحية، وأن هم البلد على رأسه أوصله لحالة صحية سيئة لكنه رغم ذلك يحتمل الأوجاع”.
مدير مركز “باك هوم” في فرنسا، وائل الخالدي، كتب ساخرًا: “بشار الأسد أُغميَ عليه لدقائق وهو يلقي خطابه بالبرلمان الأسدي اليوم، ثم عاد وتابع الخطاب … مبروك السيد الرئيس حامل يا رجالة … بعد 9 سنين نكاح أخيرًا أثمرت، وأتحداكم كلكم تعرفوا مين الأب وجه مع دموع السعادة”.
وعلّق الصحفي يمان السيد بطريقة النكتة قائلًا: “بشار الأسد تعرض لحالة هبوط في ضغط الدم – بوتين قال إن ابنته أخذت لقاح كورونا الروسي – أطباء روس يقولون إن اللقاح يؤدي لهبوط في ضغط الدم – جاري الخضرجي: معقول بشار يطلع بنته لبوتين!!”.
المذيع الإخباري هاني ملاذي أكد أن “نشر إعلام بشار الأسد لخبر عن عارض صحي أصاب رأس النظام، له ألف دلالة وتفسير إلا العارض الصحي.. هذا الإعلام يتنفس الكذب ويقتات على الكذب وينتهي دوره تلقائيًا إذا توقف عن الكذب!”.
ولم يغب وزير دفاع نظام الأسد، علي عبد الله أيوب، عن ذاكرة السوريين حيث صمم سمير المطفي صورة مضحكة حول موقف اليوم.
كذلك قارن السوريون عدد متابعي خطاب بشار الأسد بعدد متابعي المرشح نفسه للرئاسة السورية “محمد صابر شرتح”.
من جهته، توقع د. خالد عبد الكريم الأطرش، أنها “فبركة إعلامية مثل سرطان زوجته أسماء”، وكتب في غرفة على وتس أب: “ثلاجة الأسد نفس السيسي ما فيها غير الماء، وهو مسكين ما أكل من يومين، مشغول بهمّ الشعب وهمومه، ما عنده وقت للرفاهية، يعيش مثل الشعب المشرد المسكين الجائع، وهي رسالة لكل جوعان عليك بالسكر والملح، وتكونوا مواطنين صالحين”.
ورأت الناشطة السورية – الأمريكية رانيا قيصر، أن بشار مصاب بـ”كورونا أو أن الله عز وجل سيعلم الإنسانية أعظم درس بأن يموت موتة ربه”، مضيفة: “يجب ألا نُحمّل الموضوع أكثر من رفع الأيادي إلى السماء بصدق ونقول: اللهم أرنا به معجزاتك يا كريم”.
ولفت الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام، النقيب رشيد حوراني، إلى أنه “في كلمة المجرم اليوم أمام خشب مجلس التصفيق المسندة، ورغم إعلانه عن سوء حالته الصحية لم يتحرك أي أحد من الموجودين خارج المساحة المحددة له، ومن تقدم شبرًا تململ وبقي في مكانهن ومن كان يتحرك (مصورين من المكتب الإعلامي للقصر)، فالحالة الطبيعية أن يعم الهلع في القاعة”.
بدوره الباحث السوري عباس شريفة، علّق بتغريدة “استطاع نظام الأسد من خلال البظ الإعلامي حول انخفاض ضغط الدم لبشار الأسد أثناء خطابه أمام مجلس الشعب المزور، أن يحول الأنظار عن تفشي المرض والجوع والبطالة والفساد والدمار، وانعدام الحلول لدى حكومته، إلى الحديث عن مرض بشار الأسد”.
وقال الإعلامي هادي العبد الله: “برأيي الشخصي وأمام سوء وتردي الوضع الصحي في مناطق سيطرته .. كان لا بد للمجرم الأسد من مسرحية استعراضية يتظاهر فيها بوعكة صحية وهبوط في ضغطه، يظهر فيها أنه هو أيضًا يعاني صحيًا، وليس فقط الناس في مناطق سيطرته!”.
فيما كتب رئيس اللجنة الدستورية المعارضة د. يحيى العريضي: “لو لم تكن هذه المسرحية السخيفة مقصودة؛ كان بإمكان معالجة التوقف بالمونتاج؛ وخاصة أن الكلمة مسجلة، وليست مباشرة؛ لكن قدّر الله الفضيحة، كي يظهر منسوب التفاهة في تلك العصابة المجرمة؛ وكي تظهر درجة الانمساخ في جمهورهم مغلق الدماغ”.
أما الصحفي في قناة الجزيرة خالد ليوش، اعتبر أن سبب الوعكة هو حالة إرهاق لبشار الأسد.


Social Links: