عض أصابع بين “قسد” و “الجيش الوطني” يدفع ثمنه أهالي الحسكة.. من يعطش أولا؟

عض أصابع بين “قسد” و “الجيش الوطني” يدفع ثمنه أهالي الحسكة.. من يعطش أولا؟

بلدي نيوز – عبد العزيز الخليفة:

تعاني مدينة الحسكة وريفها من انقطاع مستمر للمياه منذ 13 الشهر الجاري، فيما يستمر الانقطاع منذ 20 يوما في بعض الأحياء بفعل التقنين، كما تعاني مدينة رأس العين وريفها ومنطقة تل أبيض وريفها هي الأخرى من انقطاع الماء والكهرباء، في وقت تتقاذف به كل من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” و “الجيش الوطني السوري” المسؤولية عن ذلك، ويبقى مئات آلاف المدنيين عطشى.

ملية ضخ المياه مرتبطة بوصول التيار الكهربائي المغذي لمحطة مياه علوك قرب رأس العين، من مصدريه الرئيسين في محطتي كهرباء سد تشرين بريف الرقة والسويدية في أقصى شمال شرق الحسكة، والخاضعين لسيطرة قوات “قسد”.

وتحتاج خزانات محطة الحمة المغذية لمدينة الحسكة وضواحيها، لعملية ضخ متواصلة من محطة علوك تمتد إلى نحو سبع ساعات، لتستطيع خزانات الحمة بدورها ضخ مياه الشرب إلى المدينة.

كيف بدأت المشكلة؟

وقال مصدر من العاملين في محطة مياه علوك لبلدي نيوز، إن محطة علوك بالفعل متوقفة عن ضح المياه إلى الحسكة، بسبب توقف تزويد المحطة بالكهرباء عبر خط الدرباسية القادم من محطة السويدية الخاضعة لسيطرة “قسد”، وأوضح أن الأخيرة قطعت المياه بعد انخفاض كمية ضخ المياه إلى الحسكة مؤخرا.

وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه بحديثه لبلدي نيوز إلى أنه خلال الفترة دفع انخفاض قوة التيار الكهرباء من 350 إلى 275 فولت، إلى عدم القدرة إلى على تشغيل مضخة واحدة من أصل 3 تضخ المياه إلى الحسكة، لافتا أن ذلك منح حجة لقوات “قسد” لقطع الكهرباء عن منطقتي تل أبيض ورأس العين وبالتأكيد محطة علوك، حرم الحسكة من الماء ورأس العين وتل أبيض من الماء والكهرباء.

وأضاف، أنه في أعقاب عملية “نبع السلام” التي سيطر بموجبها “الجيش الوطني” والقوات التركية على محطة علوك، تم الاتفاق مع “قسد” بضمانة الروس على تزويد منطقة العملية 20 ميغاواط من الكهرباء مقابل الاستمرار في ضخ المياه من علوك، ولكن “قسد” تراجعت مرتين وخفضت تزويد المنطقة بالكهرباء من 20 إلى 13 وأخيرا إلى 8 ميغا واط.

كيف تعيش الحسكة بلا ماء؟

لجأ بعض الأهالي في الحسكة إلى حفر آبار سطحية في الحسكة، وفي المناطق التي لا تزال المياه مقطوعة عنها، كحلّ بديل للمشكلة التي يعانون منها، نتيجة توقف محطة الضخ.

لكن الآبار في الحسكة لا تحل مشكلة الأهالي فعدا أن المياه ليست صالحة للشرب، فلا تملك كل العائلات إمكانية حفر الآبار وتشغيلها، لذلك لابد من الحصول على مياه صالحة للشرب من مصدر آخر عبر “صهاريج” تنقل المياه من منطقة نفاشة في منطقة تل براك شرقي الحسكة المحافظة الى مدينة الحسكة مقابل 5 آلاف ليرة للخزان من 5 براميل

  • Social Links:

Leave a Reply