الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على أكثر من عشرين هدفًا مرتبطة بالأسلحة الإيرانية

الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على أكثر من عشرين هدفًا مرتبطة بالأسلحة الإيرانية

الرافد – رويترز:

نقلت وكالة “رويترز”، عن مسؤولٍ أمريكي كبير، قوله إنَّ الولايات المتحدة ستفرض، اليوم الاثنين، عقوبات على أكثر من عشرين شخصًا وكيانًا متورطين في برامج إيران النوويّة والصاروخية والأسلحة التقليدية، مما يضع أسنانًا وراء عقوبات الأمم المتحدة على طهران، والتي تقول واشنطن إنها استؤنفت على الرغم من معارضة الحلفاء والخصوم.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنَّ إيران قد يكون لديها ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي بحلول نهاية العام، وأن طهران استأنفت التعاون الصاروخي بعيد المدى مع كوريا الشمالية المسلحة نووياً، فيما لم يقدم دليلاً مفصلاً بشأن أي من التأكيد.

وتأتي العقوبات الأمريكية الجديدة، تزامناً مع جهود ترامب في حصار نفوذ إيران الإقليمي؛ وذلك بعد أسبوع من اتفاقيات التطبيع بين الإمارات والبحرين من جهة وبين إسرائيل من جهةٍ أخرى والتي توسطت بها إدارته، وهي اتفاقيات قد توجد ائتلافاً واسعاً ضد إيران، وبنفس الوقت تغازل الناخبين الأمريكيين الإسرائيليين قبيل انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة في 3/11/2020.

كما أن العقوبات الجديدة، وضعت الحلفاء والخصوم “الأوروبيين والصين وروسيا” على علم بأن ميلهم لتجاهل الدفع الأمريكي الساعي إلى إبقاء عقوبات الأمم المتحدة على إيران، سيضرب الشركات الموجودة في بلادهم إن انتهكت العقوبات.

وقال المسؤول إن جزءًا كبيرًا من الدفعة الأمريكية الجديدة، هو أمر تنفيذي يستهدف أولئك الذين يشترون أو يبيعون أسلحة تقليدية لإيران، كانت قد أوردتها رويترز سابقًا وستكشف عنها أيضًا إدارة ترامب، يوم الاثنين.

وتشتبه إدارة ترامب في أن إيران، تسعى لامتلاك أسلحة نووية – وهو ما تنفيه طهران – وتعد الخطوات العقابية التي اتخذتها، يوم الاثنين، هي الأحدث في سلسلة تسعى لإحباط البرنامج النووي الإيراني، الذي تعتبره إسرائيل حليفة الولايات المتحدة تهديدًا وجوديًا.

وقال المسؤول الأمريكي لرويترز: “من الواضح أن إيران تبذل كل ما في وسعها للحفاظ على وجود قدرة افتراضية جاهزة للتسليم للعودة إلى أعمال التسليح في أي لحظة إذا اختارت القيام بذلك.”

ومساء أول أمس السبت، أعلنت الولايات المتحدة من جانب واحد عن استئناف كافة العقوبات الدولية ضد إيران التي تمّ تجميدها بموجب الاتفاق النووي وفق آلية “سناب باك”، والتي تقضي بإعادة فرض كل العقوبات الأممية على إيران تلقائياً على الرغم من معارضة واسعة داخل الأمم المتحدة، لإعادة تفعيل العقوبات.

وذكر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في بيان له أن “استئناف العقوبات، يأتي ضمن إطار عملية تمّ إطلاقها في 20 أغسطس”، موضحاً أن الجانب الأمريكي أبلغ في ذلك اليوم رئاسة مجلس الأمن بـ”الانتهاكات الجسيمة” من قبل إيران للالتزامات المترتبة عليها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة الخاصة ببرنامجها النووي.

وقالت أطراف أخرى في الاتفاق النووي ومعظم أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إنهم لا يعتقدون أن للولايات المتحدة الحق في إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة وأن الخطوة الأمريكية ليس لها أي أثر قانوني.

ويعد السبب المباشر لهذا الإجراء الأمريكي هو انتهاء الصلاحية الوشيك لحظر الأسلحة، الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، لهذا تسارع الولايات المتحدة الأمريكية لتحذير الجهات الأجنبية – الكيانات الأمريكية ممنوعة بالفعل من مثل هذه التجارة – من أنهم إذا قاموا بشراء أو بيع أسلحة لإيران، فسوف يواجهون عقوبات أمريكية، تشمل الأهداف مجموعات الأسلحة النووية والصواريخ والأسلحة الإيرانية.

وقال المسؤول الأمريكي لرويترز، إنَّ: “الأمر التنفيذي الجديد سيعرف الأسلحة التقليدية على نطاق واسع على أنها أي عنصر له استخدام عسكري محتمل، مما يعني أنه يمكن أن يغطي أشياء مثل القوارب السريعة التي تعدلها إيران لمضايقة السفن في المياه الدولية”، مضيفاً أنه سيطبق أيضًا على لوحات الدوائر التقليدية التي يمكن استخدامها في أنظمة توجيه الصواريخ الباليستية.

وأوضح المسؤول أن أكثر من عشرين هدفاً ستفرض عليها العقوبات، يوم الاثنين، وتشمل تلك الأهداف المتورطة في برامج الأسلحة التقليدية والنووية والصاروخية الإيرانية، مشيراً إلى أن بعض الأهداف تخضع بالفعل للعقوبات بموجب برامج أمريكية أخرى.

وأكد المسؤول الأمريكي، أن من بين أهداف يوم الاثنين “منظمات الأسلحة الإيرانية الشائنة”، وحوالي عشرة من كبار المسؤولين والعلماء والخبراء من المجمع النووي الإيراني، وأعضاء شبكة المشتريات التي تزود السلع ذات الاستخدام المزدوج من الدرجة العسكرية لبرنامج الصواريخ الإيراني، والعديد من كبار المسؤولين المشاركين في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وامتنع المسؤول عن ذكر الأهداف، قائلاً إنّ ذلك سيتم الإعلان عنه يوم الاثنين، وشدد على أن الولايات المتحدة تريد ردع الشركات الأجنبية عن التعامل معها حتى لو كانت حكوماتها تعتقد أن هذا مسموح به قانونياً.

وبحسب المسؤول الأمريكي: “قد يكون لديك انقسام في بعض البلدان حيث قد تدعي حكومة أجنبية أن عقوبات الأمم المتحدة لا تتراجع ولكن بنوكها وشركاتها ستلتزم بالعقوبات الأمريكية لأنها تريد التأكد من أنها ليست هدفًا في المستقبل”

  • Social Links:

Leave a Reply