المحامي أنور البني
قرار الحكومة الهولندية بتقديم شكوى لمحكمة العدل الدولية بشأن سوريا وإفادة وزير خارجيتها أمام البرلمان لا يرقى بأي حال من الأحوال لمطالب الشعب السوري ولا كل الضحايا بالعدالة وهو مجرد ذر رماد في العيون وستر عورة الدول التي تسكت عن جرائم النظام السوري منذ عشر سنوات ,
فمحكمة العدل الدولية لا اختصاص لها بالنظر بقضايا التعذيب , وإحالة القضية لها هو اعتراف كامل بالنظام السوري بأنه دولة وليس عصابة مجرمين , وهذا نص اختصاص محكمة العدل الدولية :
“محكمة العدل الدولية هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة. وتتولى المحكمة الفصل طبقا لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، وتقديم آراء استشارية بشأن المسائل القانونية التي قد تحيلها إليها أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة”.
كان بالأحرى لدولة تستضيف محكمة الجنايات الدولية أن تتقدم بشكوى لها ضد النظام السوري المجرم معتبرة أن وجود ضحايا هذه الجرائم على الأراضي الهولندية يمنحها الصلاحية لمثل هذا الطلب , كما هو الحال في حالة منيانمار – بنغلادش , لا أن تتحفنا بشكوى لمحكمة العدل الدولة التي لا صلاحية ولا جدوى من أي طلب يقدم لها

Social Links: