فرنسا العلمانية تمول منظمة مسيحية تدعم النظام الطائفي

فرنسا العلمانية تمول منظمة مسيحية تدعم النظام الطائفي

بثينة الخليل – الرافد :

جمعية تقدم نفسها في موقعها الرسمي على الإنترنت بأنها “جمعية مصلحة عامة غير سياسية” لكنها في الحقيقة تُخفي دعمها لنظام الأسد وميليشياته بالسلاح، وتقديمها لزوجته المال بذريعة حماية مسيحيي الشرق الأوسط.

منحت”وزارة القوات الفرنسية المسلحة” في فبراير/شباط 2017 جمعية “أنقذوا مسيحيي الشرق” المتواجدة ضمن مناطق تواجد النظام السوري وروسيا وإيران، وضع “مؤسسة شريكة في الدفاع الوطني”، وذلك بعد سنوات من قطع فرنسا علاقاتها مع النظام عام 2012. بحسب تحقيق نُشر في موقع “ميديا بارت” الفرنسي الشهير.

وانطلق الموقع في التحقيق من ظهور رجل ميليشوي مؤيد لنظام أسد، يقدم الشكر لجمعية “أنقذوا مسيحيي الشرق”وهو يقول: “أود أن أشكر جمعية أنقذوا مسيحيي الشرق. لن ننسى أبدا دعمها” ما يكشف العلاقات الوثيقة بين الجمعية وهذه المليشيات.

ويظهر في التحقيق، أن المتحدث هو رجل الأعمال السوري “سيمون الوكيل” زعيم ما يسمى “الدفاع الوطني” بمنطقة محردة، وهي مليشيا مسيحية شكلها النظام السوري متهمة بارتكاب جرائم حرب في سورية، وتنشط في محافظة حماة وريفها منذ عام 2013.

ونقل صحفيون في”ميديا بارت”عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن مليشيا “الدفاع الوطني” في محردة شاركت في هجمات النظام السوري على حماة وإدلب عام 2019، ونهبت الأدوات المنزلية في تلك المناطق وباعتها بسوق مدينة السقيلبية القريبة من محردة.

وحسب التحقيق أكدت هذه الجمعية التي تأسست عام 2013 أنها محايدة في الحرب السورية، بصفتها شريكاً للدفاع الوطني الفرنسي منذ عام 2017، وتصف نفسها بأنها “جمعية ذات مصلحة عامة غير سياسية، تعمل منذ عام 2013 بكل قانونية في قلب مناطق الكوارث في الشرق الأوسط، بالعراق وسوريا والأردن ولبنان، أيضا في مصر وإثيوبيا وباكستان وأرمينيا”.

وأشار التحقيق إلى الارتباط بين مؤسسي هذه الجمعية “شارل دو ماير” و”بنجامين بلانشار”، مع النائب الفرنسي اليميني المتطرف “جاك بومبار” الرئيس الحالي لبلدية أورانج، من خلال صورهما وهما يحملان بنادق الكلاشينكوف في سوريا.

وزعم المؤسسان إن مهمة المنظمة تتمثل في “إعادة نسج الروابط مع مسيحيي الشرق” إلا أن مقطع الفيديو لأحد أعضائها يُظهر أنه يقدم البطانيات والمساعدات الغذائية لميلشيا “الدفاع الوطني” في محردة.

وأشار التحقيق إلى أن الاشتباكات التي اندلعت في بلدة معلولا شمال شرق دمشق، شكلت فرصة مثالية للنظام لإحداث الانقسام، ولجمعية “أنقذوا مسيحيي الشرق” للانخراط في سوريا.

وأطلق العضو المؤسس والذي انسحب بعد ذلك “أوليفييه ديموك” في 17 سبتمبر/ أيلول 2013، نقاشاً تحت عنوان “إذا كنا كاثوليكا، سنقاتل في سوريا للدفاع عن المسيحيين السوريين” وهو يصف الفكرة اليوم بأنها “سخيفة”.

ومنح ممثلا المنظمة “ألكسندر جودارزي” و”بنيامين بلانشارد” جائزة “إنقاذ محردة” إلى “سيمون الوكيل” في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، كما منحت المنظمة جائزة مماثلة لـ”نابل العبد الله” قائد مليشيا “الدفاع الوطني” بدعوى “إنقاذ السقيلبية”.

وتتهم منظمة”سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” العبد الله” و”الوكيل” بارتكاب 7 جرائم حرب في حماة في 2012 و 2014 و 2017.

وبحسب تقرير أعدته منظمة “مع العدالة Pro-justice” السورية، مقرها في الولايات المتحدة، فقد 25 مدنيا حياتهم في عام 2012 عندما قصفت منازلهم في مدينة “حلفايا” (على بعد 2 كلم من محردة) ، بأوامر من “الوكيل”.

  • Social Links:

Leave a Reply