إصدار جديد

إصدار جديد

عمران كيالي

ردا على كتاب عشرة أيام هزت العالم للصحفي الأمريكي جون ريد ، أصدرت دار غورباتشوف للنشر و التشويش كتابا بعنوان : كيف تحطم منظمة شيوعية في عشرة أيام ، و جاء الكتاب بالقطع الكبير ، و تم تبويبه على شاكلة كتاب تعلم اللغة التركية في ستة أيام بدون معلم !…..

و قد تلقفت دوائر العولمة و أصحاب التفكير السديد هذا الكتاب بفرح شديد ، و تمت ترجمته إلى لغات العالم ، و بملايين النسخ ، و احتل واجهة الكباريهات و مطاعم الماكدونالد و أبنية التجارة العالمية ، و تم منحه مجانا مع كل قرص مضغوط للأغاني الهابطة ، و أصبح من الممكن الحصول عليه مقابل ثلاث علب كوكا كولا فارغة !…..

كما قام المتمركسون بتقديم الشروحات و الهوامش عليه ، لكي يبرروا للعامة ارتدادهم ، دون أن يستطيعوا تقديم أية إضافة مفيدة ، خلا ما يتعلق بتغيير أساليب العمل ، التي أصبحت كما يلي :

1- الدعوة إلى الطريق الثالث ، و هو كوكتيل بين الإشتراكية الإصلاحية و النظام الرأسمالي في حلته الجديدة !.

2- إلغاء الصراع الطبقي ، و الترويج للتغيير من الخارج ، و في رواية أخرى : التغيير عن طريق الأنظمة الحاكمة (و كأنه يوجد فارق) !.

3- تبني الديمقراطية بجميع أنواعها عدا ديمقراطية الطبقات المنتجة !.

4- تأييد الاحتلال طالما أنه يؤمن الاستقرار و يرفع معدلات النمو الإقتصادي (كما حدث في أفغانستان و العراق) !.

5- تشجيع الفساد ، خاصة الكبير منه !. …..

و كما الطالب يبز أستاذه ، قامت منظمات العالم الثالث بتفريخ الفصائل و المجموعات ، و في رواية أخرى : الشراذم ، التي لا نستطيع تمييزها إلا من مرياعها ، و التي تتشابه بالرداءة و بافتقادها الحامل الاجتماعي !…..

في سترينجيا الشرقية مثلا ، تطوع أحد المتمركسين ، بدون مقابل ، أن يكون وكيلا حصريا لتوزيع هذا الكتاب ، و قام بتطبيق النصائح الواردة فيه ، و قد نجح حتى الآن بتطفيش عشرات الشيوعيين و إبعادهم عن الساحة !…..

و قد صرح هذا المتمركس الجهبذ ، إن مقولة ماركس (العملة السيئة تطرد العملة الجيدة من السوق) لا تزال تفعل فعلها ! و كأنه بهذا التصريح يطالبنا بمنحه وسام الاستحقاق من الدرجة الوردية !…..

جهبذ آخر شكل رابطة مشجعي الفريق غير الإقتصادي ، و راح ينقل نقلا حيا مجريات المباراة الحاسمة على كأس المواطن المنهوب ، و التي تجري في ملاعب الصبا ، بين الفريق الإقتصادي و فريق البؤساء ل (فيكتور هيجو) ، تحت رعاية غرفة التجارة !…..

قال جيناك يا عبد المعين (و هو أحد مترجمي الكتاب) إن البداية في وحدة الشيوعيين ، ثم بدأ بإقصاء الكوادر غير المنضبطة ! مطبقا المثل : طب الطنجرة على تما ، بتطلع البنت لإما !……

مترجم آخر ، أشعري ، من أنصار طالبان ، قرر : إن أي اجتهاد هو تحريف ! عاش على الذكريات ، ثم نام في العسل !…..

ملاحظة : للحصول على نسخة من هذا الكتاب ، نرجو مراجعة كل شئ قد أكلتموه يوم أمس ، على أقرب مركز لتوزيع قسائم الماظوط ، بدون هوية شخصية ، مصطحبين أوراق التوت ، و صورتين ل (مارلين مونرلو) !…..

  • Social Links:

Leave a Reply