أيهم الصالح
تنعكس اخبار مناطق النفوذ الخارجي الامريكي سريعاً الى الداخل الأمريكي وخصوصاً مع اقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية ، واستعداد الأمريكيين لتحديد موقفهم من اختيار الرئيس في ظل تنافس الحزبين الديمقراطي والجمهوري ، ولاشك أن السمعة الامريكية في الخارج تحسم الامر لدى الكثير من الناخبين وممكن أن تحدد هوية الرئيس الأمريكي القادم سريعاً .
واقوى ملف يمكن فتحه في هذا السياق هو الملف السوري وظروف التواجد الامريكي هناك المتاخم تماماً لمناطق سيطرة الروس ، وتجاورهم مع بعضهم البعض من دير الزور الى الشمال الشرقي من سوريا ، وهي مناطق تماس تام بين الجيشين الأمريكي والروسي ، ونرى بوضوح الدوريات المسيرة من الطرفين في مناطق شمال شرق سوريا بسبب التقارب جغرافياً ضمن حدود نفوذ الدولتين في سوريا .
وتدرك روسيا جيداً أن الوضع الراهن حساس جداً بالنسبة للإدارة الامريكية بسبب اقتراب الإنتخابات الرئاسية الأمريكية وخصوصاً أنه لوحظ مؤخراً من قبل المراقبين لمسألة التدخل الأمريكي والروسي في سوريا أن الروس يحاولون استفزاز الأمريكان وازعاجهم في مناطق التماس ويزيد من ذلك إدراك روسيا أن الأمريكان من الصعب جداً أن يردوا عسكرياً في الوقت الحالي ، وقد لاحظنا في آخر احتكاك حدث بين الدوريات الروسية والامريكية انها رسالة من الروس للأمريكان بتمسك الإدارة الروسية بوجودها بقوة في سوريا.
بالطبع ستواجه أمريكا العديد من الصعوبات في سوريا وخصوصاً اثناء الإنتخابات لأن الجميع يدرك أنه من الصعب أن ترُد أمريكا عسكرياً على أي استفزاز لها ، وقد شاهدنا بعض المناوشات بالقرب من حقل العمر النفطي في ريف دير الزو الشرقي حيث حدثت بعض الاعتداءات في قاعدة امريكية في ذلك المكان وطبعاً لم يرد الأمريكان لأنه كما هو معروف أثناء كل الإنتخابات التي سبقت ان الادارة الأميركية الحالية لا تريد اقحام الجيش في الانتخابات أو في اي قضية داخلية .
كل هذه الأحداث التي تحصل بالقرب من نقاط التماس الروسي الأمريكي في سوريا وباقتراب موعد الانتخابات فمن المؤكد ان العلاقات الأمريكية الروسية ستكون حاضرة بقوة في الإنتخابات الرئاسية الامريكة وأهم حدث مهم هو الوجود العسكري الأمريكي القريب او المتاخم للجيش الروسي وكيفية تعامل الادارة الامريكية مع هذا الملف في هذا الوقت بالذات .

Social Links: