..
مزلاج باب الحزن
يعضّه الصّدأ
نحن نجلس على عتبة القهر
ونرفع كأس الأنين
صديقي أخذ حروفه
لينام قيلاً على الوقت..
معالم الغربة
تبدو واضحةً
على وجه صديقي الثّاني،
فمنزله على كتف المنفى!
على يميني
قلب صديقي الثّالث؛
ذئبٌ يعوي في ليل وحدته
ويصيح..
والوطن رصيف يا سادة!
والخطوات تضاجع قهر المسافة..
في تلك الحانة
كان حليب الفقر مشروبنا؛
نذبح دعابةً كي نضحك،
نهتك لحن الأغنيات كي نطير،
و “أبو جورجَ“
من وراء المشربِ يضحك..
وتارةً يصمت!
كُنّا قبيلةً وبداخلنا يعربد الضّجيج
وهلوساتٌ ولفافاتُ تبغٍ حزينةٌ..
يا أيّها الحائط
دعني أُرخِ عليكَ دمعتي..
أعرف: ثقيلة!
لكنّي يبست على طرقات الأمل
ويؤنسني أنّك هُنا..
أحمل وجهي، وأركب الّليل على عجل
ألوذ بوحدتي
وأبكي..
أبكيكم -يا رفاقي–
وأرفع في وجه الحرب
سبّابتي:
“أنا ثملةٌ الآن وأضع بكامل سُكري
في فتحة قلب الحرب إصبعي“
رفاقي.. رفاقي..
التّبغُ والكأسُ وكفّي المحروقُ
ورماد صوتي وأغنياتي..
إيييييه..
كيف سأقفل هذا النص المفتوح؟!
اصمتوا..
سأعطيكم باباً للوطن..
الرّصيف.. الرّصيف
هو الوطن..
سأنام،
كفّوا عن الثّرثرة الآن!

Social Links: