هناك من يعتبر أن الحرب الدائرة على الاسلام والمسلمين هي حرب على الاسلام السياسي وليست حرباُ على ما يسمى الاسلام المعتدل , والحقيقة إنها حرب على اصول العقيدة من خلال الفصل بينها وبين الطقوس و الشعائر فالاسلام مبني على ثوابت العقيدة التي لادين بدونها و ان الشعائر و الطقوس هي مظاهر وهيئات يؤديها المسلمين تنفيذا لاحكام وفروض شرعية .وهذا الفصل أفرز فئة من المسلمين ” الطقوسيين ” الذين التزموا بسياسات البلاد غير الاسلامية عبر بوابة ضرورة مراعاة القوانين والانظمة التي تحظر على المسلمين التعبير عن كثير من اصول العقيدة و تجرّمها مع السماح بممارسة الشعائر ضمن ضوابط محددة للوصول الى الاندماج مع المجتمعات غير الاسلامية , بحيث يصبح المسلم المندمج مسلماً بالاسم والمظهر لاديني في الحقيقة من خلال التماهي مع تيار العلمانية المعادية للاسلام التي تحرِّم ما أحلّ الله و تحلِّل ما حرّم .
اليمين المتطرف في اوروبا جعل من المسلمين ” الطقوسيين “مثال المسلمين الممكن التعايش معهم و اتخذوهم معياراً في الحكم غير على غيرهم لجهة الاعتدال و التطرف, مما جعلهم عالة على الاسلام ووبالا على المسلمين الذين يدافعون عن اصول العقيدة و ممارسة شعائرهم والتي هي بالاصل مكفولة بشرعة حقوق الانسان التي تتبناها كل دول العالم .
فرنسا وهي الدولة العظمى المؤتمنة على ضمان الحريات و حماية حقوق الانسان وتعزيزها كونها عضو دائم في مجلس الامن , تسقط اليوم في مستنقع النازية والعنصرية وتضرب قيم ” الثورة الفرنسية ” او الاصح ” تعرّي ” تلك القيم الزائفة , من خلال نسف العهد الدولي لحقوق الانسان و لاتفاقية الدولية المتعلقة بالقضاء على جميع اشكال التمميز العنصري دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في الرابع من يناير عام 1969, فهي تستهدف مسلمي فرنسا اي المواطنين الفرنسيين الذين يتمتعون بالحقوق الكاملة للمواطن الفرنسي سواء كانوا من اصول فرنسية او من اصول مهاجرة , ولا تتعامل مع غرباء او أجانب .
الاسلام باقٍ الى يوم القيامة ليس بقوة المسلمين وإنما لآنه دين الله الذي ارتضاه لعباده وما هذه الحملات والحرب إلا دليل ثباته واستمراريته رغم أنف الاعداء .

Social Links: