لم يكن الراحل منصور الأتاسي من اؤلئك الذين يتمسكون بإسم العائلة لصنع الذات . و لم يكن بالأصل و هو اليساري المنحاز للفقراء إلا رجلا صنع سيرته العطرة بيديه ، و بسلوكه الوطني على الدوام .
عرفت ابا مطيع عن قرب خلال الحدث الوطني الكبير ، حيث كنا نحاول صنع تكامل مجتمعي سياسي في مدينة حمص الحبيبة لندرأ الفتنة اولا ، لأن الفتنة كانت تطل برأسها مدعومة من الأجهزة ، الأمر الذي استطعت فيما بعد الحصول على أدلة دامغة بشأنه .
كان يزورنا في مكتبنا قرب جامعة البعث ، و كانت الجلسات تمتد ساعات طوال ، نختلف هنا و نتفق هناك ، و لكن وحدة الهدف كانت مقدسة .
الأستاذ منصور الاتاسي رحمه الله و اسكنه جنته ، كان يحمل في داخله على الدوام ضميرا نقيا ، و رؤية أبوية للناس . كان يريد لسورية ان تكون وطنا عادلا لكل ابنائها دون تفريق او تمييز تجاه أحد ، و لقد ناضل على الدوام من أجل ذلك هو و رفاقه . رفاقه الذين لا يحتاجون لتوصية في اتباع الدرب ذاته من اجل إعلاء قيمة الوفاء .
رحمك الله ابا مطيع .

Social Links: