نجم الدين سمّان
– إلى.. روح حاتم علي.
نَم.. في مَهدِكَ الأولِ
كما لو أنكَ قد وُلِدتً
قبل قليل.
نَم.. أيها الصديق
فنحنُ المَوتى / الأحياء مثلَكَ
منذ قابيلَ وهابيل.
ونحن المَوتَى أحياءً.. ولو بَعدَ حين.
لا تستغرب.. إذا مُتنَا بعدَكَ
بسكتةِ حُزنٍ؛
أو بذبحةٍ.. في الضمير.
ماتَ ضميرُ العالمِ.. قبلَنَا بكثير.
مِتنا.. مِراراً قبلَكَ
تحت القصفِ..
وفي أقبيةِ جلّادِينَا؛
أو.. في خيامِ التهجير.
ومراراً.. في مِلح تغريبتنا
عابرينَ بِحارَ الله..
من بلادٍ.. لم تكُن لنا
إلى بلادٍ.. ليست لنا.
موتنا.. صُدفَةٌ تتكرُّرُ
ضربةُ يأسٍ.. مٌقِيم؛
لم يأبَه أحدٌ.. سِوَانا
لِمَوتِنَا؛
نحنُ الموتى.. ونحنُ المُعَزِّين.
ماتَ شَرقُنَا.. قَبلَنا
بسيوفِ غُزَاتِنَا..
حين رَهَنَّا سيوفَنَا.. عند الآخرين؛
وبفتاوَى.. سماسرةِ الدُنيا والدِين؛
حين صَدَّقنَا الفَتَاوَى؛
وكَفَّرنا.. المُشكِكِين!.
بمَقَاصِلِ طُغَاتِنَا.. مُتنَا
حين اقتنعنَا.. لوهلةٍ؛
بأنَّا “كمَا نَحنُ.. يكونُ وُلَاتُنَا”.
وبأنَّ شرقنَا.. لا يَلِدُ
سوى توأمٍ سِيَامِيٍّ
أولُه: استبدادٌ
وثانيه: فسادٌ
وآخِرُهُ.. مُدُن مِلحٍ وقُرًى من رماد.
لا شيءَ لدينا.. لنخسَرَهُ
يا حاتِمَنَا.. بعدَ شآمِنَا.
لم يعُد لدينا.. ما نخسَرُهُ
سوى.. موتنا المُستدِيم.
*- بيزانسون 2 -1 – 2021 ق.م الحريّة.
* التكوين الفنّي.. ل Adam Martinakis

Social Links: