حسن زرزور
كلنا رأينا وقرأنا في الايام السابقة الكثير من المنشورات والتعليقات وردود الاقوال والافعال منا نحن السوريين المتواجدين في تركيا ( خاصة ) فيما يخص المعلومات وخاصيّة تشارك المعلومات مع تطبيق الواتس اب لاستمرار العمل به في اجهزتنا الذكية .. وكلها كانت تقف ضد هذه الخاصية ويصفونها بأنها نوع من انواع الجاسوسية وسرقة المعلومات والإطلاع على اسرار من يريد ابقاء التطبيق والتعامل به .. من صور ورسائل وتفاصيل هوية وووالخ ..
والكل وبدون اسثناء تكلم وكتب وعلّق و( تمسخر ) وتأبّط شراً وعبث وتولّى إذ جاءه الخبر دون التفكير بواقع المعلومات التي نحن نعطيها عن طيب خاطر لمن لا نعلم ..
وهنا اتساءل :
هل يعلم السوريون في تركيا ” وانا منهم ” شيء عن المنظمات والجمعيات لمن تتبع او من وراءها او من يُديرها ومن يدعمها والتي يذهبون اليها مُبكّرين كل صباح ليقفوا في الطوابير الطويلة تحت الشمس او تحت المطر او تحت محسوبيّات من بيده مفاتيح ابواب المعونة ، انّهم يُقدمون كل المعلومات خاصّتهم متضمنة الكيملك وارقام الTG واسماء العائلة وافرادها وعناوين السكن والعمل ودخلهم الشهري وماذا يقبض من كرت الهلال الاحمر او الزراعي او الالماني او إن كان اصلع او مُلتحي وكم وزنه وقياس خصره ونمرة حذائه ..!!؟
هل يعلم السوريون شيئاً عن الروابط المنتشرة شرقاً وغرباً ومُحلّقة في عالمنا الافتراضي والتي هي مجهولة الحسب والنسب ولا ندري إن كانت دقيقة او لقيطة او بنت حلال .. و تطلب منهم ما سبق ذكره عن و عن و عن .. لاجل التسجيل على معونة شتوية او صيقية او كورونيّة
ناهيكم عن الروابط الخنفشارية فيما يخص التسجيل على الهجرة لبلاد حلمنا ومازلنا نحلم بالصفر اليها والعيش فيها سواء كنا لاجئين او مغتربين او حتى ملاحقين .. وكلنا يقدم المعلومات عن طيب تسابق للوصول وتحقيق هذا الحُلم دون ان نفكر قليلاً قبل تقديم معلوماتنا على رابط من ذهب ونسأل انفسنا :
أيُعقل ان يتحول حُلم الهجرة الى كابوس ..!!؟
بقي ان اقول لكم يا اهلي واخوتي ..
هذا الوتس الذي تخشوَن ميزته الجديدة من ان تُفشي اسراركم ومعاملاتكم وترفع الغطاء عن اخطائكم و ذنوبكم وحسناتكم .. (والله اولى ان تخشوَه )، فكّروا قليلا وتفكّروا الى اي مدى نحن مكشوفين للعالم اجمع ومن دون ميزات جديدة واتس أبيّة او اميّة او اخيّة ..

Social Links: