شتان بين الرفض والمبادرة

شتان بين الرفض والمبادرة

خالد حربا ابو معاوية

ما زالت النخب الفكرية والثورية بعيدة عن العمل الثوري المنظم والوجه الذي يحسن تحديد خياراته ووضع الآلية المتكاملة للعمل وفق تلك الخيارات

من هنا وفي خضم الحراك النخبوي والشعبي الثوري الرافض لإجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا والتي تحاول السلطة الحاكمة في سوريا الدفع باتجاهها برعايتها وبدعم من يساندها من الدول وتقاعس الواجهة السياسية ممثلة بالائتلاف وهيئة التفاوض واللجنة الدستورية عن اتخاذ مواقف تصوب مسار العمل السياسي التفاوضي.

بات من الضروري أن تقلع النخب الفكرية الثورية عن دورها النمطي الذي يفتقد لمقومات العمل الثوري المتكامل فلا يكفي أن نرفض ما يحاك ويدبر لثورتنا بل يتوجب تقديم رؤية متكاملة لما نريده ونضع الآلية لتحقيق تلك الرؤية.

فرغم وجود عدة جهات ثورية ومعارضة تحاول ان تقول كلمتها حيال تلك الانتخابات لكن باعتقادي لم ترتق تلك المحاولات للعمل الثوري الهادف المنظم.

ولهذا يفترض بالقوى والمكونات والنخب الثورية العمل بشكل متكامل وفق ما يلي:

أولاً رفض أي انتخابات دستورية قبل تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات ولا يشارك فيها بشار الأسد وكل من ساهم وشارك بدمار سوريا وقتل وهجّر شعبها. بما يتوافق مع القرارات الدولية ٢٢٥٤ والقرار ٢١١٨ والذي فسره القرار ٢٦٢/ ٦٧.

ثانياً دعوة ومناشدة المجتمع الدولي متمثلاً بمجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وخصوصاً الدول المؤثرة في القضية السورية لرفض وعدم الاعتراف بنتائج أي انتخابات  تجري قبل تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات.

ثالثاً تفعيل الحراك السلمي المنظم وتقديم كل مستلزمات نجاحه والقيام بمظاهرات واعتصامات مفتوحة أمام سفارات الدول المؤثرة بالقضية السورية ومطالبتها بدعم مطالبنا ومناشدة كافة المهجرين بتلك الدول للمشاركة بفاعلية بالاعتصامات التي تنظمها التنسيقيات والجاليات السورية بالخارج وعدم توقف تلك الاعتصامات حتى تحقيق أهدافها.

رابعاً مطالبة كافة المكونات الوطنية والثورية والواجهة السياسية بتحديد موقف صريح ومعلن من كل من يشارك أو يسهل أو يقبل بأي انتخابات دستورية ( ترشيحاً أو بالانتخاب) قبل تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات بأنه عميل وخائن للوطن والثورة والتعامل معه وفق ذلك التوصيف.

عاشت سوريا دولة ديمقراطية حرة موحدة والنصر والتمكين لثورتنا المباركة المظفرة

السبت الموافق ١٦١ ٢٠٢١

  • Social Links:

Leave a Reply