اليوم الأول من أستانة..يثبّت خطوط التماس بين المعارضة والنظام

اليوم الأول من أستانة..يثبّت خطوط التماس بين المعارضة والنظام

المدن

أقرت الدول الراعية لمسار أستانة تثبيت خطوط التماس بين قوات النظام وفصائل المعارضة شمال غرب سوريا، في جلسة اليوم الأول من جولة المحادثات التي تُعقد في منتجع سوتشي الروسي، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وانطلقت الجولة الخامسة عشرة صباح الثلاثاء، بحضور نواب وزراء خارجية الدول الثلاث الضامنة لطرفي الصراع، روسيا وإيران وتركيا، بالإضافة إلى مندوبين عن لبنان والأردن والعراق الذين حضروا كمراقبين، وسط غياب غربي كامل، ورفض الولايات المتحدة دعوة روسيا لحضور المؤتمر.

وحدد المجتمعون بندين أساسيين لمناقشتهما في هذه الجولة، وهما تطوير الهدنة الموقعة في إدلب بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في آذار/مارس 2020، مع تثبيت خطوط التماس بين المعارضة والنظام، بالإضافة إلى المسار الدستوري وسبل تفعيله.

وأبلغت مصادر من وفد المعارضة “المدن”، أن الدول الثلاث اتفقت بشكل رسمي على تحويل الهدنة إلى وقف إطلاق نار دائم وتثبيت مناطق السيطرة ومنع أي اعتداءات أو هجمات أو عمليات قصف، وكان واضحاً أن ترتيبات هذا الاتفاق قد أُعدت مسبقاً بحيث لم تكن هناك خلافات كبيرة بين الأطراف حوله.

كما علمت “المدن” أن وفد المعارضة التقى خلال اليوم الأول من الجلسات بشكل منفصل، مع كل من الوفدين الروسي والتركي، بالإضافة إلى المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسن، لبحث ملف اللجنة الدستورية المتعثر، حيث تسعى الدول الراعية لمسار أستانة إلى الحفاظ على هذا المسار ومنحه دفعة قوية بعد الانتقادات الحادة التي واجهتها الجولة الأخيرة بسبب استمرار وفد النظام بالتعطيل.

وإلى جانب الملفين السابقين، من المتوقع أن يتم التأكيد على رفض الأجندة الانفصالية، في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بينما تطالب إيران باتخاذ موقف من الغارات الإسرائيلية على المواقع العسكرية التابعة لميليشياتها ولقوات النظام، بالإضافة إلى التأكيد على الاستمرار في محاربة تنظيم “داعش”.

وكان المبعوث الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتيف، قد أكد على “ضرورة بذل كل الجهود لمنع موجة جديدة تأجج النزاع المسلح، لأنها ستكون كارثية ليس فقط على سوريا، بل وستجلب عواقب سلبية كبيرة على المنطقة بأسرها، على أن تبقى قضية مكافحة الإرهاب من بين المسائل الأولوية، التي سيتم التطرق لها خلال لقاء سوتشي.

وأضاف لافرنتيف في تصريحات ل”روسيا اليوم”، أنه “تم إرسال دعوات إلى الشركاء الأميركيين للمشاركة بمباحثات أستانة، لكن للأسف رُفضت هذه الدعوات”، وأكد مجدداً على أن اللجنة الدستورية هي المسار الوحيد الذي بإمكانه إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا.

  • Social Links:

Leave a Reply