رؤى عبد الصمد
في الحقيقة كل الحلول المقترحة في المجال السياسي هي مجرد حبر على ورق مالم يترافق مع اصلاح اقتصادي شامل و جوهري
و كيلا اطيل ساقتصر على ذكر اساسيات ضرورية تاركا” اقتراح التصورات الاقتصادية التفصيلية للمختصين
ما ساركز عليه بشكل اساسي هو كيف تتم مكافحة الفساد ؟!
فكما ذكرت في المجال السياسي لماذا اسلم رقبتي لاحدهم و انتظر هل يذبحني ام يكون ابن حلال كذلك اتساءل هنا ، لماذا اترك نقودي بين لصوص و اقول هل سيسرقونني كالعادة ام ستدب فيهم الامانة هذه المرة !!
كلنا يعلم مدى فساد مجتمعنا ماليا” و اقتصاديا” ، لا احد يمكنه ان ينكر حجم الرشوة و إساءة استخدام الوظيفة حتى انه لا يمكننا تبرئة إلا ما ندر من الفساد و الرشوة و الاستغلال و التهرب الضريبي و سرقة الاموال العامة بل و الخاصة و غيرها ..
و الحل ؟ و هل يوجد حل بالاساس ؟!
نعم يوجد و الطريقة هي من حيث المبدأ
اكافح السرقة عن طريق عدم امكانية السرقة
كيف يتم ذلك ؟
يتم ذلك بخطوة بسيطة و لكنها جذرية دون الحاجة لقطع الايدي و تعليق المشانق
إنها ببساطة إلغاء النقود العينية و تحويل كل التعاملات النقدية عبر بطاقات الدفع الإلكترونية البنكية
لا اقصد العملة الرقمية فهذا موضوع آخر ، إنما اقصد البطاقة البنكية العادية ..و عبر هذه البطاقة يتم الدفع فقط .
المقصود ان اية عملية دفع ستكون مراقبة و مسجلة ، من دفع لمن و كم المبلغ و متى و اين ؟
هنا سيتساءل بعضهم كيف سادفع بهذه الطريقة للسمان و سائق التكسي و كيف سادفع اجرة تصليح الموبايل او الغسالة و غير ذلك من المبالغ الصغيرة المتكررة يوميا” في حياتنا ..
في الحقيقة لا جديد بالفكرة هذا ماهو عليه الحال في المانيا معظم الحالات ..
هذا يعني عدم وجود قطاعات تجارية صغيرة ، لا سمان و لا جزار و لا سائق على سيارته التاكسي الخاصة
كلها شركات كبيرة منظمة
مولات كبيرة و شركات صيانة كبيرة ، شركات نقل كبيرة و غيرها
لا اقصد امبراطوريات المال بالطبع فانا اشتراكي التوجه ، إنما شركات حكومية ..او حتى شركات خاصة و لكن مرخصة و منظمة و مراقبة
و كل ما على المواطن تامين احتياجاته عبر هذه المؤسسات و الشركات
دفع الكتروني مركزي تسجل فيها كل شاردة و واردة و يحاسب كل موظف عن اية ليرة وردت إلى حسابه بطريقة غير شرعية ، و كل تاجر عن اية ليرة لم يدفع ضريبتها
بالطبع يجب ان تفرض رقابة صارمة على الاستخدام غير المشروع للنقود العينية .
في هذه الحال حتى المسؤول الكبير لن يكون بإمكانه الانحراف و الالتفاف ، و عندها لن يكون المنصب مكسبا” كبيرا” كما هو الحال اليوم ، يجني منه الملايين من هنا و هناك ، بل سيكون مجرد امتياز بسيط يحصل عليه المسؤول على علاوة مالية معقولة
بهذه الطريقة نكافح الفساد الاقتصادي و نكبح جماح حب السلطة طالما كانت امتيازات المنصب (الاقتصادية ) محدودة

Social Links: