إيمان ابو عساف
السويداء التي يحتضنها باشان الأخضر، هي خضراء الدمن رعاها الفساد حتى عرش على كل شيء حي.
لم يتبق شيء لنا، يزدحم المكان ويضج حتى الاختناق. لازمن هنا لا مكان ولابشر.
عليك ان تمضي متقمصا كل شيء الا انسانيتك.
هنا جنوب سوريا، حيث حط رخ الشيطان وترك بيوض الخبث والقبائح، هنا عليك ان تتوضأ وانت تخرج سالما من موبقة التشيخ والتشيع، وعليك ان تتنفس الصعداء اذا مررت من سوق المخدرات والكبتاغون ولم تيمم وجهك شطر موازينها.
واما السلاح بنقمته فحدث لك ان تختار حسب مالك وممولك وثقافة عصابتك مسدس اضعف الايمان، الى ان يصل البعض الى اخر تقنيات القتل.
وانت تغبر هائما الى عملك، تحسس نفسك متأكدا انك حي ترزق ولست مخطوفا في صندوق سيارة، مرة ان كنت فقير من اجل اعضائك النبيلة وان كنت ثريا شريف او غير شريف من اجل مال الفدية.
في السويداء لا قانون وكل الجريمة ومحيط امن وعمل مثمر للشياطين وتتجهز اجهزة الشيطنة لتنقض على كاتب منشور او صارخ من جوع او مذعورا من عصابة، ثم تنتشر في سوقها تشتري وتبيع الا الشرف قليله او كثيره.
في السويداء، تجتهد كل اطياف الرفض على ان لاتجتمع وان توغل في شبق الهذر وهوس التخوين والاتهام الذي بقي ثابتا راسخا من ادبيات الحزب والهام الامن.
وفي الزوايا الاربعة قبعت مغارات الارتزاق، ولك الخيار ساحات ليبيا او الشمال السوري او ابعد نحو ارمينيا واذربيجان.
السويداء، قتل الفجر فزيعتها ونخبها وال الشرف والنخوة ونهوة الخاطر. هنا جحر مجرم وخيمة غنائم، وقراريط من دراك وكبتاغون وهروئين.
وعلى التخوم تلوح لك رياح السموم التي هبت من عشر قبيحات ان تختار الموت فقط مصابا بسرطان الضمير او يباب الجوع او صوت الرفض.
هنا اعدوا ما استطعتم من اكفان ورابطوا منتظرين تقسيما او حكم ذاتي او ممرا نحو غرب او شرق، تاركا خلفك كل ثروة المقاومة والقيادة، وكل ذائقة العروبة … ماضيا نحو موت رخيص او عيش ذليل ……

Social Links: