الحكومة والإئتلاف…صراع مصالح بعيداً عن مصلحة الوطن

الحكومة والإئتلاف…صراع مصالح بعيداً عن مصلحة الوطن

صفا عبد التركي_الرافد

توتر شديد يزداد يوماً بعد آخر بين قادة المعارضة السورية في الإئتلاف والحكومة المؤقتة وكذلك في الأجسام الأخرى كهيئة التفاوض واللجنة الدستورية يعتقد الكثيرون أن لاعلاقة لهذه الخلافات بالموضوع الوطني أو بمستقبل سوريا أو أنه نقداً لأدائهم واختلافاً في الرؤى وحينها يصبح محمودا ولمصلحة الوطن و لايفسد للود قضية لكن المماحكات بين متصدري المشهد السوري هي خلافات على مصالح شخصية بين هذا الشخص أو ذاك ليس للوطن فيها ناقة أو جمل من بعيد أو قريب وقد تطورت إلى حدود الإنفجار وماحصل يوم أمس بين السيد الدكتور عبد الرحمن مصطفى رئيس الحكومة المؤقتة والدكتور نصر الحريري رئيس إئتلاف قوى الثورة والمعارضة من سباب وشتائم لم يستطع الحضور إيقافه يرينا كمية التوتر بين هؤلاء الأشخاص وتوعد كل طرف منهم للطرف الآخر بالويل والثبور وعظائم الأمور حيث يسعى الآن الحريري لعقد إجتماع لهيئة الإئتلاف لحجب الثقة عن رئيس الحكومة بالمقابل يعمل رئيس الحكومة مصطفى على إيقاف عقد هذا الإجتماع عن طريق من يدعمونه في الهيئة ويقفون ضد الحريري الذي سينصرف قريباً عن رئاسة الإئتلاف بسبب نهاية ولايته وقراره عدم الترشح مرة أخرى لأسباب لاتزال مجهولة وغريبة للكثيرين حيث عرف التداول على المناصب في هذه المؤسسات بين أشخاص معدودين هو أحدهم حفظ التوازن بين المشغلين دون أن يغلب طرف الآخر هذا التوازن يبدو أنه على المحك فمن المستبعد أن يضحي أي داعم بمن يدعمه وحفظ التوازن بات مستبعداً نتيجة مانراه من توتر بين هذه الشخصيات تجعلنا نتسائل هل مابينهم وصل إلى هذا الحد الذي يستدعي الشتم والسب وهل عدم المصافحة يستدعي ذلك ثم هل بقي من كورونا شيء بعد اللقاحات والعالم كله قد يحتفل قريباً بإعلان السيطرة عليها وفق تصريحات منظمة الصحة العالمية حتى يرفض الحريري المصافحة لدواعي صحية  لينفجر المصطفى بهذه الطريقة التي إن استمرت قد تتطور لتصل إلى الضرب في يوم من الأيام

لذلك لابد من البحث عن الأسباب القديمة والجديدة للخلاف  والذي لوحظ حتى من خلال قيام الحكومة ببعض القضايا التي لايريدها الإئتلاف أو بعض أعضائه ومثال على ذلك تشكيل مجلس محافظة دير الزور الذي لم يشكل لولا إصرار الحكومة على تشكيله رغم اعتراض أعضاء الإئتلاف ورفضهم لهذا التشكيل منذ سنوات وخاصة عضو الإئتلاف عن محافضة دير الزور ممثل عن المجلس المحلي الغير موجود على الارض أصلا منذ زمن بعيد وهو الشيخ رياض الحسن لكن الحكومة أصرت وتم التشكيل مؤخراً وهو يقرأ ضمن صراع الشخصيات أو مراكز القوى الذي ربما تستفيد منه بعض الناس المهمشة على الأرض

كما يندرج ضمن هذه المشاكل التي تثير التوتر بين الشخصيات الزيارات المتكررة التي قام بها نصر الحريري إلى الشمال السوري دون التنسيق مع الحكومة وبتنسيق مع بعض فصائل الجيش الوطني التي استثمرها هذا الفصيل أو ذاك لتلميع أعماله كما استثمرها الضيوف لإبراز أنهم يمتلكون القوة على الأرض بمقابل الآخرين هذا الأمر الذي أثار امتعاض المصطفى ومن ورائه رغم كل التبريرات المقدمة من الإئتلاف عن عدم تنسيقهم مع المصطفى بحجة انه كان مريضاً عندما قاموا بزياراتهم للشمال

وهناك أمور كثيرة أدت إلى تفاقم هذه الخلافات لتصل إلى هذا الحد فهي لاتتوقف على خلاف الحريري مصطفى أو الحريري البحرة او العبدة البحرة أو ….أو… في سلسلة الثنائيات التي سيطرت على المشهد السوري الثائر وأوصلته إلى ماهو عليه من فشل انعكس على الشعب السوري الذي يدفع الثمن هذه الخلافات والإستقطابات الثنائية التي إن استمرت قد تتطور  ويخشى أن تصل إلى الصراع العسكري بين الفصائل التي تريد دعم هذا أو ذاك والسبب أن المشغل واحد عند ذلك ندخل في صراعات قد لايمكن إيقافها علماً بأن الإستقطاب بين الفصائل موجود أصلاً فماذا سيكون لو نفخ السياسيين عليه مافي صدورهم ؟

ربما سنصل إلى مالاتحمد عقباه

نسأل الله السلامة ونعتقد أن لاحل ولا مستقبل للثورة السورية طالما بقيت هذه الشخصيات تتصدرها مرة أخرى أقول

لقد اتسع الفتق على الراتق واللبيب من الإشارة يفهم

  • Social Links:

Leave a Reply