
الرفاق الاعزاء في حزب اليسار الديمقراطي
عقد حزب اليسار الديمقراطي السوري مؤتمره الثالث رغم الظروف القاسية في بؤرة الاستبداد وفي الشتات يوم الأحد الموافق ١٨ كانون الاول ٢٠٢٢ وامتدت جلساته إلى ٨ كانون الثاني ٢٠٢٣ حيث انتخب في جلسته الاخيرة أمينا عاما ولجنة مركزية جديدة بالإضافة إلى انتخاب رئيسا للحزب. إنه التجدد الذي سيحافظ على حزبنا حيث يريده شعبنا المكلوم، فحزبنا برهن اليوم – كما أكد دائما – أن اليسار موقف منحاز إلى الحداثة والتجديد ولطالما كان التجدد جوهر الحياة وأساس استمرارها .
فتحية للرفاق الذين أتموا أعمال مؤتمرهم ونجحوا في انتخاب أمين عام ولجنة مركزية ورئيس للحزب، وأهيب بكل كوادر حزبنا ومثقفي شعبنا الالتفاف حول قضية الحرية لتحقيق أمل السورين بالديمقراطية حيث لا يفضي تداول السلطة إلى إحراق البلد ولا إلى تدميره.
أيها السوريين في الوطن المحتل وفي الشتات، إن رفاقكم في حزب اليسار ماضون من أجل قضية عادلة تتمثل في تحرير الشعب السوري من الاستبداد عبر إسقاط نظام دمشق الشمولي المجرم وإقامة نظام العدالة الاجتماعية المناهض لشتى أنواع التمييز الطبقي والطائفي والاثني.
ولد حزبنا حزب اليسار الديمقراطي من قلب الثورة السورية واستمد أهدافه منها وهو لذلك متمسك بأهداف جماهيرنا وحرفية الهتاف الموحد لهذا الشعب “الشعب يريد إسقاط النظام ” لا الأسد وعائلته فقط بل النظام الشمولي أجمع فلا حل مع النظام الدكتاتوري.
إننا متمسكين بالقرارات الدولية وعلى رأسها القرار٢٢٥٤ الذي يؤكد أن الحل يكمن في تجاوز نظام الإجرام عبر تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحية لاوجود فيها للنظام المجرم، وإننا نؤكد مرة أخرى أن الحل الوحيد هو الامتثال لإرادة شعبنا لا خداعه، كما حاول وسيحاول بعض كركوزات الائتلاف الذين اعتقدوا أن شعبنا تعب وأنهم أصابوا صموده بمقتل، المجاهرة باستسلامهم للقوى الدولية والاقليمية التي لم تكف عن محاولة إعادة تأهيل المجرم عوضا عن جره إلى العدالة، كما فعل رئيس الحكومة المؤقتة.
إن التطبيع مع الإجرام الذي يشخصه نظام الأسد، وستره بمصالحهم القذرة عمل فاشل، ولن يكتب له النجاح، لأنه يتعارض ومصالح شعبنا الذي دفع باهظ الضحايا لتبقى مصالحه أساس أي حل مستقبلي. وفي هذا الاتجاه تعمل كوادرنا على تجهيز المناخات التي تضمن نجاح الدعوة لمؤتمر وطني عام يضم كافة السوريين، لينتج رؤية وقيادة مشتركة تضع حدا لتخرصات الساقطين على موائد القوى المتنفذة .
إنها مناسبة لأبارك جهودكم التي نجحت بإتمام أعمال المؤتمر الثالث لحزبنا وانتخاب لجنة مركزية بشكل حر وديمقراطي مراعيا أعلى درجات الشفافية ومعايير الديمقراطية العالمية، ونرجو أن تكون عند حسن ظن أعضاء المؤتمر، وأن تعمل على تحقيق أهداف حزب اليسار الديمقراطي السوري في إقامة دولة مدنية ديمقراطية على أنقاض النظام الشمولي واطلاق سراح المعتقلين وعودة المهجرين .
تحية للثوار المرابطين على التخوم الذين يعملون على تحرير سوريا من كل الاحتلالات لتعود الى لأبنائها الحقيقيين
تحياتي لكم والى العمل
رئيس حزب اليسار الديمقراطي
الرفيق عبد الله حاج محمد
Social Links: