ان تهافت المسؤولين العرب لزيارة دمشق في هذه الأيام صحيح انها مقرفة ومقززة وتدلل على ضحالة وسطحية فهم الحكومات العربية لطبيعة نظام الشبيحة في دمشق، والقصر والنقص في فهم مدى خطورته، ليس فقط على الشعب السوري، بل على جميع شعوب المنطقة. لكن الصحيح أيضاََ ان هذا التهافت لا يغير من طبيعة الصراع الدائر في سوريا بين الشعب السوري الحر الثائر ونظام الجريمة، نظام الشبيحة، فاقد اي نوع من انواع الشرعية. ان الصراع الوجودي الدائر بين الشعب السوري الذي قرر التخلص من نظام الجريمة إلى الأبد، وبناء دولة الحرية والكرامة، ونظام العمالة للغزاة الفرس الأعداء التاريخيين لشعوب المنطقة.
صحيح ان هذه الهرولة إلى دمشق تخلق بعض الصعوبات في طريق الشعب السوري الثائر، لكن الصحيح أيضاََ بأن هذه الهرولة لن توقف الشعب السوري عن العمل للوصول إلى أهدافه الوطنية المشروعة، واسقاط نظام العصابة، ولن تتمكن هذه اللقاءات الغادرة من منح المجرم بشار اي نوع من انواع الشرعية، ولن تتمكن من إعادة تاهيله باي شكل من الأشكال، ولن تتمكن من منح نظامه اي نوع من انواع الاستقرار والاستمرار .
فهذا النظام القاتل أصبح في نظر الملايين من السوريين من الماضي المشؤوم، ومن المستحيل التعايش معه ومع رموزه.
د. خالد المسالمة

Social Links: