هناك فرصة تاريخية جديدة للعرب_د منذر ابو مروان اسبر

هناك فرصة تاريخية جديدة للعرب_د منذر ابو مروان اسبر

لايوجد من دستور في اسرائيل منذ قيامها حتى اليوم

ولذلك فإن مطلب المعارضة الإسرائيلية اليوم هو وضع دستور .

تحاشى بن غوريون مؤسس الدولة الإسرائيلية التي قامت تحت خيمة الديمقراطية الليبرالية الاستعمارية البريطانية ، وضع دستور، لماذا ؟

لان الدستور يجب أن يحدد طبيعة الدولة وحدودها وعلاقاتها بالقانون الدولي .

ولهذا فإن على الدستور أن يحسم في طبيعة الدولة :

_ هل هي قومية مواطنية علمانية ام أنها قومية يهودية دينية ؟

_وهل حدود هذه الدولة بما اعترفت به منظمة الأمم المتحدة ام أن حدودها من الفرات إلى النيل ؟

_هل تطبق قرارات الأمم المتحدة وتعهد مجلس الأمن بها  ام أنها تخترق كل قرار دولي لايتناسب مع مشروعها الصهيوني في استقدام يهود العالم إليها و بالتالي توسعها الجغرافي المستمر ؟

_واخيرا هل يتخلى الغرب الليبرالي الديمقراطي الإمبريالي   في” إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ” ام أن هذا المشروع ضروري للغرب ضد نهوض كل مشروع موحد عربي تحرري ؟

لهذا لم يكن هناك من دستور في اسرائيل ومازالت تحظى بالدعم الغربي اللامشروط ومازالت تتوسع وتخترق القانون الدولي بحيازتها على السلاح النووي الفتاك .

من وجهة نظرنا فإن إسرائيل لن تتخلى عن أنها قومية _ مذهبية توسعية وبالتالي عن دولة لما تسمية بالشعب اليهودي القومي  ولهذا لايمكن أن تقيم ديمقراطية مواطنية يتساوى فيها الجميع بنفس الحقوق والواجبات لأن الهوية القومية الدينية اليهودية لاتتم إلا بالتمييز العنصري مع أية أقلية إسلامية أو مسيحية في حدودها الحالية أو القادمة.

أن الإشكالية في المنطقة ليست مشكلة اديان وكأننا في العصور الاقطاعية الاستبدادية التي شكلت انتكاسة للعصر الخراجي _ التجاري الازدهاري العربي _ الاسلامي وانماهي مشكلة بروز دول قومية محلية امبريالية صاعدة يستخدم كل منها المذهبية  في خدمة هذه الإمبريالية التوسعية والاحترابية على حساب الأرض العربية والغاءكل مشروع  مشترك للشعوب  العربية ، في حين أن الديمقراطيات الليبرالية الغربية أو الديكتاتوريات الشرقية تتدخل  لترتيب  أوضاع الشرق الأوسط منذ عام ٢٠٠٣  حسب مصالحها دون أن تتمكن اليوم من التوافق على هذا الترتيب الذي يحمل نزاعاته  المستمرة  وخروجه عن سيطرة التقسيم الدولي المعهود للعالم .

هناك فرصة تاريخية جديدة للعرب من أجل حضورهم في منطقتهم والعالم وسيتمكنون من ذلك منذ الوقت الذي يعون فيه وحدة  مصالحهم الوطنية _ العربية والعمل الموحد من أجلها .

  • Social Links:

Leave a Reply