علي صقر
بحمى الحرب والجراح هناك انين للقلب والجسدلقد ارسلت منذ فترة للشاعر الجميل معروف الخضر مجموعة للصديقة والشاعرة لجينه نبهان لابادء رأيه ونقد هذه المجموعه الشعرية ، وكان رده بهذا الجمال :…أتى الصديق الأديب والمشاكس ( طبعاً ) ” علي صقر ” صاحب الهذيان وعرق الجنون وطلب منّي إبداء انطباعي النقدي عن مجموعة شعرية بعد القراءة …أخذت هذه المجموعة وهي من ” النصّ الحر ” موسومة بعنوان ” ليس كلّ هذا الحريق ” للشاعرة ” لجينة نبهان ” …المجموعة تتألّف من نصوص شعرية مختلفة تربو على ستين عنواناً موزعة على ثمان وتسعين صفحة …بعد القراءة مرتين وجدت نفسي بغابةٍ بِكْرٍ باذخة بأعوادٍ من قصب ، تجمع بين سواقيها رؤىً تكتظّ بالأحلام والرّغائب برهافةٍ تدنو كالنّدى على اليباس بجماليّةٍ تزهو باخضرار الغياب ، ما تلبث أن تتشظّى بها الحياة العبوس كصيدٍ يغصّ فيه الكلام …وجعٌ ، وحزنٌ ، ومديحٌ لظلالٍ على مفارشها أنوثةٌ ، وطيفٌ لدونٌ يتملّى رقّةً ، ورغم المواقيت ، وضيق الأمكنة لرأينا الحروف كيف تحفر في ثنايا الذاكرة أحلى الكلامإلّا أنّي أجد نفسي أمام صورٍ يتلحّفها الواقع بأسلوبٍ قصصيٍّ شيّق تستوحي منه الهذيان والحريق وبرد المكان، وأخاديداً أكثر إيلاماً من مسارات الزّمن تريد أن تكون شاهداً لكلّ ما يجري بملْمحٍ شعريٍّ تشكّلت مفرداته بحمى الحرب والجراح ، وها هي تسلّط الضوء على زمنٍ فيه أنين القلب والجسد إشارت بها مصداقيّة أنثى كامتداد البياض …بعالمٍ فنّيٍّ متجانس يحمل شاعرية مرهفة ببساطة الحرف وسهولة النّطق ضمن دائرة التأمّل بإعجاب ، والتّخيّل للهفة المسير …ركْبٌ يعوم بزورقٍ عبر رحلةٍ لا إطالة فيها ليعود إلى الشاطىء ، والرّكْبُ يمور بالتّوق ، والوجدان ، والألق الإنسانيّ بمنو لوجٍ يفرّ من بين أصابعه عبث الطفولة ليتشكّل عالماً من الدّفء بعناقٍ أبديّ ….!———————————————————————————————————….وها أنا أترككم لبعضٍ من شعر هذه المبدعة …” وأنا بين حينٍ وآخر أيضاً أرفعُ صوت الموسيقا كي أضللني عنكأحببت يوماً رجلاً …كان حلماً لكنّ حبّي جاء مستحيلاً بين ممكنين ! في شرقٍاعتاد صلْب الفرح !لذلك أنت تراني مصابة بفوبيا الشّغففوبيا فقْدك أيضاًأنا لست سوى أنثى من هذا الشرق ، تحاول أن تنجوفلا تشبهني أرجوك فقط خذني إليك ..بغفلةٍ عمن أخبروني أنّني هي !واحتوني
“————————————————————–وتقول في مكانٍ آخر بعنوان التجلّي :” يتقمّص النّاي روح القصبيقول الحنين ..لحناًأنيناً ..حزيناً يقف على حافة البكاءولا يبكي يهمس أشتاق فرحاً كان هناقال :انتظرني عائد أنا لا تمت أنا عائد ..”——————————————————————وفي مكان آخر تقول :” تنزلق ذاكرتي إلى قبلةٍ تركتها هناكعلى قارعة هاجس عابرويغيب صوتي قبل أن أصرخهي ابنة قلبيفاحرسيها يا شفاه . “

Social Links: