فاجعة

فاجعة

نوار نوره البحره

!.متسمرون قبالة التلفاز، أسرتي الصغيرة، وأنا، في يوم أسود من أيام أيلول ٢٠٠٠، تنحدر الدموع الممزوجة بالألم والحزن والخيبة، والغيظ، على وجوهنا جميعاً، تحفر أخاديد صغيرة في وجناتنا، لم تُمح!كان الطفل محمد الدرة، ملتاذاً بأبيه يلتمس الأمان، مذعوراً ذعراً يقطع نياط القلب، يبكي بحرقة، ونحن نتابع المشهد مذهولين، وقد امتلأت قلوبنا بالحزن!حتى انسابت الحياة، من جسد الطفل الصغير، كما يخلع الثوب!أكاد أحلف، أننا شاهدنا بأعيننا، شبح روحه مرئياً بوضوح، ينسل صاعداً من جسده الصغير المنتفض!وأبوه، ينشج عاجزاً تماماً!طفل صغير، يُقتنص على أرض أجداده، مثل عصفور صغير عاجز!لايسمن قتله من جوع!………لم أنم تلك الليلة، وأنا أتقلب في فراشي، مثل سمكة أُخرجت من الماء للتو!ولا ليال عديدة بعدها!كنت ماإن تنتابني غفوة ثوانٍ، حتى أفزع من نومي، ووجه محمد الدرة، باكياً جزعاً خائفاً، ينظر في عيني، كأنه يطلب النجاة!.لم أظن يوماً، أن تلك الوحشية، بهذا القدر، موجودة في قلوب البشر!لكنه لم يخطر على بالي لثانية، رغم كل ماكنت أعيشه وأراه كل يوم في سوريا، أن محمد الدرة، سيتكرر، عشرات آلاف المرات، وبأيد، يفترض أنها:صديقة!

  • Social Links:

Leave a Reply