الضجة حول انتخابات الائتلاف

الضجة حول انتخابات الائتلاف

سمير سعيفان

كان من المنطقي أن تثير انتخابات الائتلاف مسبقة الصنع هذا الغضب الشديد في اوساط المعارضة السورية، لكن عندما ننظر نظرة موضوعية من مكان عال مطل، سنستنتج أن ما جرى هو استكمال لحكاية الائتلاف من اول يوم تأسس به، فالائتلاف والأجسام التي تمثل المعارضة أو تشارك بها جميعها ممسوكة ومسيطر عليها من قبل لاعبين إقليميين ودوليين، ولا دور يذكر للسوريين إلا بالقدر الذي يرسمه أو لا يعترض عليه الفاعلون الإقليميون والدوليون. فالحقيقة المرة أنه منذ تحولت الانتفاضة السورية الى صراع مسلح، أصبح دور العامل الخارجي والداعمين الخارجيين مسيطر كليًا. إذ لم يكن بمقدور مظاهرات مواطنين عزل أن تواجه جيش النظام ومخابراته وأسلحتهم الحربية التي تستخدم في الحروب النظامية، وأصبحت المجموعات التي اندفعت بداية لحمل السلاح أصبحت بحاجة لدعم الخارج بالمال والسلاح، وبالتالي سيطر الخارج على الداخل كليًا.لم يكن المجلس الوطني صناعة سورية، ولم يكن الائتلاف صناعة سورية، ولم تكن هيئة التفاوض صناعة سورية، ولم تكن منصتا القاهرة وموسكو صناعة سورية، ولم تكن اللجنة الدستورية صناعة سورية.الاستنتاج الأهم أنه لا يوجد جسم حقيقي صنعه السوريون ويجمع قواهم وينظم نشاطهم ويمثلهم امام الفاعلين العرب والفاعلين الإقليميين والدوليين السوريين، بالطبع يوجد أحزاب ولكنها صغيرة جدًا، ومجموعات صغيرة ومنظمات صغيرة، وجميعها متفرقة وتعمل ضد بعض، وليس مع بعض…والأفضل لنا نحن السوريين، وبدلًا من انشغالنا بالائتلاف، هو التوجه وأن ننشغل بإنتاج هذا الجسم.

  • Social Links:

Leave a Reply