حلم نتنياهو

حلم نتنياهو

الكاتب زياد عراجي

-بعد كل المواقف الدولية و النقاش مع المختصين و بعيداً عن العواطف و بناءً على معلومات و تحليل منطقي هذه هي الخلاصة:
-أولاً في ٢٢ أيلول من هذا العام رفع رئيس وزراء العدو ‎#الإسرائيلي نتنياهو الصورة المرفقة بهذا المنشور في ‎#الأممالمتحدة. و هي خارطة عنوانها الشرق الأوسط الجديد، تظهر إسرائيل باللون الأزرق و ضمت كل مساحة ‎#فلسطين التاريخية لإسرائيل. اي ((لا يوجد قطاع غزة ))ولا توجد الضفة الغربية مستقلين عن إسرائيل. ثانياً كلنا يعلم أن ‎#المملكةالعربيةالسعودية و بالتنسيق مع ‎#مصر و ‎#الإماراتالعربية تفاوض ‎#أمريكا على صفقة سلام تكلم عنها ‎#الأميرمحمدبن_سلمان في القمة العربية في ‎#جدة ابرز شروطها حل الدولتين على حدود ١٩٦٧ و ‎#القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

ثالثاً الولايات المتحدة و إدارة ‎#بايدن يطمحون لإنجاز كبير يدخلون به الانتخابات الأمريكية في ٢٠٢٤ و الإنجاز الذي يطمحون إليه هو عقد صفقة تاريخية بين العرب و إسرائيل و إنهاء ما يسمى بالصراع العربي الإسرائيلي.

رابعاً إسرائيل يوجد فيها معارضة و موالاة، نتنياهو ينتمي الى أقصى اليمين المتطرف، حاول إتمام الصفقة فقط بتقديم التعاون الاقتصادي و العسكري مقابل إستثمارات خليجية في إسرائيل. اما عن إنشاء دولة فلسطينية على حدود ٦٧ و عاصمتها القدس الشرقية فبالنسبة لليمين المتطرف فهذا أمر مرفوض بعكس المعارضين لنتنياهو في إسرائيل الذين ابدوا ليونة و رضخوا للضغوط الأمريكية و قبلوا بكل الشروط السعودية و من ضمنها إنشاء دولة فلسطينية.

خامساً حاول اليمين المتطرف تسويق حل آخر وهو الوطنين البديلين ! الوطن البديل لأهالي الضفة الغربية هو الأردن و الوطن البديل لأهالي غزة هو في صحراء سيناء في مصر. لن و لم تقبل ‎#السعودية ولا مصر ولا ‎#الأردن بهذا الطرح و ما زالوا مُصرّين على حل دولة على حدود ال٦٧ و القدس الشرقية عاصمة لها.

سادساً لا توجد اي مصلحة لإيران بأخذ الشعب الفلسطيني حقوقه و إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، اذا حصل ذلك ستغلق جميع دكاكين المقاومة في غزة و لبنان و العراق و سوريا. فتقاطعت المصالح الإيرانية مع اليمين المتطرف في إسرائيل على إفشال مبادرة السلام و سمحت إسرائيل بالتنسيق مع إيران بقيام عملية أسطورية ضد إسرائيل تُشعل نار الكفاح المسلح ضدها في قلوب الشعوب العربية من ميل و من ميل ثاني و بناءً على فظاعة الخسائر الإسرائيلية و المشاهد المروعة بالتنكيل بجثث الإسرائيليين التي وصفتها آمريكا و المجتمع الدولي بال”داعشية” كل هذا كافٍ ليبرر لإسرائيل إجتياح غزة كلياً و بغطاء دولي و تحت هول القصف و الضرب لا يوجد اي مكان آخر للمدنيين الفلسطينيين في غزة الا التوجه الى معبر رفح و دخول الحدود المصرية لتصبح سيناء وطن بديل تحت الأمر الواقع.

سابعاً في اليوم الثاني لطوفان الاقصى طلب الرئيس المصري من الجيش المصري بإغلاق الحدود المصرية و عدم السماح لأي لاجئ ‎#فلسطيني دخول الأراضي المصرية و قال على حكومة نتنياهو تسهيل عبور المدنيين الى إسرائيل للحفاظ على سلامتهم و هذا امر لن تقبل به إسرائيل و هكذا يبقى الشعب الفلسطيني في غزة و في أرضه عكس رغبة نتنياهو. و في اليوم الثالث من طوفان الأقصى طلب المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي من كل المدنيين في ‎#غزة التوجه الى مصر ممهداً لخطة نتنياهو قبل الإجتياح البري.

ثامنا ما نشهده اليوم من طوفان الأقصى ما هو الا خديعة إيرانية بالتنسيق مع اليمين المتطرف في إسرائيل لن يدفع ثمنها الا الشعب الفلسطيني و المقاتلين من حركة حماس بعلم قيادتهم او من دون علمهم، ‎#إيران قطعت لهم one way ticket اذا نجح نتنياهو و اليمين المتطرف في خطتهم. ماذا العرب فاعلون؟ العرب سيضغطون على المجتمع الدولي لعدم إجتياح غزة. و اذا حصل الاجتياح سيطالبون بتسليم زمام الأمور في غزة للسلطة الفلسطينية الممثل الشرعي و المعترف فيه دولياً و الحفاظ على الوجود الفلسطيني في غزة. أما عن مبادرة السلام لا يمكن إنجازها الآن الا برضوخ اليمين المتطرف في إسرائيل او بعد إسقاط حكومة نتنياهو و المجيئ بحكومة إسرائيلية معتدلة.

أخيراً لا يمكن الا الشعور بالسرور عندما نشاهد الجيش الإسرائيلي مذلولاً و مكسوراً و لا يمكن الا إحترام الشباب الفلسطيني المرابط و على رأسهم الشاب الذي حمل دمه على كفه و ذهب بقناعة و إيمان بأنه يقوم بواجب وطني، اما قيادة حماس التي وصفت قاتل أهل العراق و سوريا و لبنان و السعودية و اليمن بشهيد القدس فلا ثقة بهذه القيادة ابداً. عدو القضية الفلسطينية الأول هو النظام الإيراني الذي يتاجر بهذه القضية المقدسة لإتمام سيطرته على دولنا العربية. لن ترى النور دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية الا بجهود الشرفاء من أهل فلسطين و الدول العربية.،،، ،

  • Social Links:

Leave a Reply