ميشال شماس

أنا المحامية رزان زيتونة عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير في سورية
نتيجة لملاحقة مخابرات الأسد اضطررتُ للخروج من دمشق باتجاه دوما، حيث أسست فيها مع زوجي وائل حمادة ورفيقيّ سميرة الخليل والمحامي ناظم حمادة مكتباً لتوثيق الانتهاكات في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة إيماناً منّا بضرورة فضح أية انتهاكات قد تحدث، سواء في مناطق سطيرة النظام أو “المعارضة المسلحة”. ولكن للأسف إن القوى التي سيطرت على دوما بدت أكثر سوءاً من قوات الأسد في تعاملها مع الناس الذين انتفضوا ضد الأسد، فجرى التضييق على عملنا من قبل تلك القوى وفي مقدمها”جيش الإسلام”، وخنقوا كل صوت معارض لهم، وداهموا مكتبنا أكثر من مرة، كان أخرها في 9 كانون الأول 2013، حيث اقتحموا مكتبنا وعبعثوا بمحتوياته، قبل أن يقوموا باختطافنا نحن الأربعة إلى مكان مجهول.
وبعد سنوات من اختطافنا علمنا أن قادة ما سميّ “بالمعارضة المسلحة” الذين شاركوا بخطفنا والذين كانوا يسيطرون على الغوطة الشرقية بما فيها دوما ويعتدون على سكانها ويمارسون عليهم الارهاب والقتل والخطف والتجويع قد فرّوا هاربين بالأموال والغنائم إلى تركيا وتركوا السكان تحت رحمة قوات الأسد وقوى المحتل الروسي والإيراني.
لقد توهم هؤلاء المجرمون أن جريمتهم ستسقط بالتقادم وتتجاوزها الأحداث، أو تحجبها جرائم الأسد المتواصلة بحقّ السوريين، لكن هيهات فالأيام قادمة ستثبت أن أحداً لن يفلت من العقاب سواء من جهة نظام الأسد أو من الميليشات المسلحة مادام لنا رفاق يعملون من أجل تحقيق العدالة.
إلى أصدقائي ورفاقي وأحبتي، إياكم أن تصدقوا إن خطفنا كان حادثاً عرضياً! ونؤكد لكم أننا نعقد الأمال على استمرار جهودكم للدفاع عنّا وعن غيرنا من المعتقلين والمخطوفين سواء لدى النظام أوالميليشيات المسلحة، لأنه دفاع ليس عن ملايين المظلومين وحسب، بل هو دفاع عن الحق والعدل.

Social Links: