د سلامة درويش

اكثر شئ يرعب الاسلاميين هو مفهوم العلمانية الديموقراطية ،، لانها تسحب البساط من تحت أقدامهم واقدام تجار الدين الذين يخدعون و يخدرون الناس بشعاراتهم ،،،
هي ليست ايديولوجيا ولا ببرناجم حزب سياسبى هي طريقة حكم وتسيير امور ا لدولة لضبط ايقاع المجتمع والحفاظ على كرامة الانسان وحريته، وتقف بمسافة واحدة من جميع التيارات السياسية والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والاديان وطوائفها والاعراق تحافظ عليها وتطورها خدمة لرقي الدولة وتقدمها الاقتصادي والحضاري وتساوي بين الجميع وترتبط بشكل وثيق بالديموقراطية والمواطنة في حدود وطن يتعايش سكانه معا بدون ايديولوجيا او سماسرة الدين ،،،
ببساطة العلمانية تحافظ على الاخلاق الحميدة التي تتوافق مع نوعية المجتمع وثقافته، ، والتي ترفض المشاع الجنسي والدونية الاخلاقية بالتنمر والعرقية.، والطائفية البغيظة ،والعشائرية والقومية الشوفينية، وتؤكد على احترام الجميع ومساواتهم امام القانون، ،وتكون الدولة بقوانينها ودستورها ونظمها محايده ، تحافظ على التنوع في المجتمع.
اما كل مايشاع ضدها ومن الذين يعادون مفهومها من رجالات الدين السياسي او القوميين المتعصبين، اومن الذين يريدون صبغ المجتمع بلون واحد الذي يعبد بدوره الطريق الى الفساد والاستبداد والتفرد بالسلطة،. منهم من ينصب نفسه حاكم بامر الله للاستفادة والتموضع والتحكم بالشعب، لذلك يخيفون الناس بأوهام يصفون بها العلمانية باللا اخلاقية والتي تهدم المجتمع وتبعث الفوضى ويبتعدون عن ذكر المساواة في مجتمع الجميع بكل الوانه واطيافه وبدون تحكم وتمايز بين البشر، يريدون بذلك القفز للسلطة واستغلالها للدعس على المجتمع والتحكم برقاب الناس.
شيطنوا مفهومها العلماني ليخفون طبيعة دولة المواطنة الكاملة والديموقراطية و دولة القانون والذي يؤكد عليه الدستور وتطبيقه و تحميه قوة المجتمع باحزابه السياسية وهيئاته ومنظمات المجتمع المدني،
ناعتينها بانها تدعوا الى التحلل الاخلاقي وتفكك العائلة وتبعث على الشذوذ ،،
اذكرهم بان اغلب المجتمعات المتشددة دينيا، تنتشر فيها المثلية والسحاقية واللواطية والتنمر والطائفية والتكفير للاخر والتمايز بين البشر ، وبعض هذه المحتمعات يقودها رجال الدين او بالتوافق والولاء للسلطات الحاكمة،،، (دول العرب تحصيلا ) ، لذلك هذه الممارسات اللا اخلاقية تنتشر بشكل كبير وفاضح في كل المجتمعات المغلقة والمتدينه ،، ،،، وبغض النظر عن كل ممارسات رجالات الدين بكل دياناتهم الموصوفة ،، ،، العلمانية ضدها وتمنع ظهورها وتحاربها من اجل تسييد العمل والاخلاق والسلوك والقانون، وتسن قوانين وضعية حازمة ،،، لذلك الدين لله وقوانين الحياة يضعها الناس وتحميها الدولة ، ومن المفيد ان الدين ينظم الأخلاق في مجتمعه ،، ويحفظ كرامة الناس،، بالإحسان ، والتعاون والتكافل ومحبة الخير والصدق وعدم الغش ، واغاثة الملهوف وكل مايتعلق بالانسان الفرد بالموعظة الحسنة وحسن المكارم، وضد السرقة، والنميمة والتكفير والتنمر تكون هذه مهمة المسجد والكنيسة والكنيس والتعبد بدون اكراه ،،، فالعبادة علاقة روحية عمودية مع الرب و يترك للفرد حرية الإختيار والتصرف في دنياه مع الحفاظ على القوانين الموصوفة التي ترفض وتعاقب التعدي على حقوق الآخرين ، ولكل فرد له حقوق وعليه واجبات اتجاه الدولة والمجتمع ،،
يحاكم المخالف حسب القوانين المتفق عليها بالمجتمع وتبدأ من الفصل بين جميع السلطات وان يكون القضاء مستقل له سلطة الحزم يقوده قضاة يتمتعون بالنزاهة وتسييد العدل يستندون على دستور عصري يتوافق مع شرعنة حقوق الانسان، يحاسب المخالف وينزه الكريم، وصحافة حرة تراقب وتشير للخطأ ومشرعين منتخبين ديموقراطيا ضمن دولة المواطنة.
، العمل ميزان الحياة يعطي للفرد مردوده المادي بحياة كريمة وحرة مستقره، وهذا يتعلق بميزان ما يقدمة الانسان للمجتمع وبناء الدولة ،،
الجميع ضمن حدود الدولة يعيشون معا متوحدين متفقين على بناء الجنة وفردوسها على الارض بحرية وكرامة وبتشاركية حرة وكاملة بمفهومنا العصري للحضارة وقيمة الانسان ونترك حساب الاخرة للسماء ،، وحساب الدنيا للمخالفين والجناة والمستبدين وارتكاب المخالفات والجرائم والتنمر والتعدي على حقوق الغير وحقوق الطفل والنساء وكبار السن كل هذا يحاسب عليه القانون بعدل ومساواة،
من أجل أن نعيش بحياة كريمة نحن واجيالنا بمستقبل يحمي كرامة الناس وؤكد على الحرية وينمي التفكير ليحقيق الاحتياجات المادية ،
فالعودة الى الايمان الشعبي والتسامح وابعاد رجال وتجار الدين عن السياسة وابعاد السياسة عن الدين هي ضمانة لاحترام الدين ولتطور المجتمع
الحياة يبنونها الناس في المجتمعات والاخرة يحفظها للجميع لله
Social Links: