النيل من هيبة الدولة

النيل من هيبة الدولة

احرار الساحل
عن حسين حيدر

بعد غدٍ موعد محاكمتي ، وعلى الأرجح سيصدر حكمٌ بحقي .
لم أستطع إقناع محامي الدفاع … بالدفاع عني حسب وجهة نظري ، وذلك لأن هناك إجراءات تقليدية يتخذها المحامون بشكلٍ متكرر وروتيني في مثل هذه القضايا .

لذا قررت الدفاع عن نفسي أمام حضراتكم .

أيها السادة القراء :
أنا متهمٌ بالنيل من هيبة الدولة ، وإذا صدر الحكم عليّ ، فهذا يعني بأن الهدف الجرمي قد تحقق ، بمعنى أنني استطعت النيل من هيبة الدولة السورية ، وبناءً عليه تمّ الحكم .

ولكن إذا سألنا القاضي أو أي شخص عاقل ، بعد صدور الحكم :
هل تقبل بموجب الشعور الوطني أن يقال ( تمكن حسين حيدر هذا الشخص الضعيف من النيل من هيبة الجمهورية العربية السورية )
بالتأكيد سيأتي الرد من باب العزة والكرامة الوطنية : لايستطيع لا حسين ولا غيره من ( النيل من هيبة الدولة المصانة )
بمعنى أن الهدف الجرمي لم يتحقق .. !!
وبناءً عليه فأن أكبر اتهام يمكن أن يوجه لي هو ( الشروع في النيل من هيبة الدولة ) وهناك فرقٌ كبيرٌ بين الجرمين الآنفين .

أيها السادة الكرام :
إن تهمة ( النيل من هيبة الدولة ) لا يجوز أن توجّه إلا ضد دولٍ مماثلةٍ ، ولا يجوز ( من باب الكرامة الوطنية ) أن توجّه هذه التهمة لأفراد مهما بلغ شأنهم المادي والمعنوي ، وخصوصاً إذا كانوا متواجدين داخل الوطن وغير متهربين من يد العدالة .

بالله عليكم كيف لنملة أن تنال من هيبة الفيل .. !!؟
وكيف لصخرة صغيرةٍ أن تنال من هيبة الجبل .. !!؟؟

إنما ينال من الهيبة القوة المماثلة أو المقاربة لتلك الهيبة فقط .

مع التذكير بأن توصيف ( النيل من هيبة الدولة ) هو توصيف التحقيق في فرع الأمن العسكري ، ولا يفترض بأن يأخذ القضاء بتوصيفات المخابرات على اعتبارها ليست صاحبة اختصاص ، فهم ليسوا قضاةً .
وأرى بأن القاضي هو صاحب الإختصاص في توصيف الجرم .

بناءً على ما تقدم :
١- أطلب التحفظ على دعاوي الحق العام المقامة على كل من ( أحمد اسماعيل – أيمن فارس – أمين صقر حسن – لمى توفيق عباس – حسين حسن حيدر – وكل من وُجهت له تهمة النيل من هيبة الدولة في سوريا )

٢- إذا لم يكن هناك مجالٌ للتحفظ على هذه الدعاوي فأنني أطالب بتغيير صفة الإدعاء من ( النيل من هيبة الدولة ) الى ( الشروع في النيل من هيبة الدولة ) وذلك لبطلان الإتهام الأول شرعياً ومنطقياً ووطنياً ، والإكتفاء بمدة التوقيف السابقة .

ودمتم ناصرين للعدالة ومحقين للحق ومبطلين للباطل .

أيها السادة الأفاضل :
أنا في العادة لا أطالب أحداً بمشاركة مناشيري
ولكن هذا المنشور بالتحديد أتمنى مشاركته على أوسع نطاق . على الأقل كرمى لهؤلاء المساكين ، الذين جازفوا كي يعيش أبناؤنا بطريقة مختلفة عن الطريقة التي عشناها خلال العقود الماضية .

نحن .. ذهب عمرنا من دون أن نقضي وطرنا من هذه الحياة ، فلا تحكموا على أبنائنا وأطفالنا أن يعيشوا ما عشناه من الحرمان والقهر والصمت .

وشكراً .

  • Social Links:

Leave a Reply