رسالتي الـى لينا المير

رسالتي الـى لينا المير

هيفاء الحاج حسين

.


هنن بشوفوا فيكي المناضلة المعتقلة سابقاً
أنا بشوف فيكي شي أغمق بكتير وهالشي كتير موجعني يا لينا
تحرم عليّ فيروز من بعدك لا بسمعها ولا بغنيلا
نطرونا؟ ولا الاوضة المنسية؟ ولا علموني؟ يا طير؟ وطني؟ بقولو الحب؟
كل نغمة فيهن سكين بيغرز بالقلب وأنا ما بتحمل الوجع وما بحب حدا يتوجع
.


بدي عيش أيامي البقيانة؟ اي طبعاً
وبدي ابتسم متل عادتي؟
وبدي حاول ما تتسكر طاقة الأمل اللي جواتي؟
بس دايماً رح يرافقني هالطرَش المدوّي اللي بيتركو صوت انفجار قوي مباغت، اللي هوي رحيلك الغفلة واللي ما الو أي معنى أو حكمة!
انو يعني اذا راحت لينا بتشبع الناس؟ بتوقف الحروب؟ بعمّ السلام والبيوت بتصير فاضية ومتاحة والأعمال بتزدهر؟ انو لينا كانت زيادة على المليارات اللي بالكون؟
عم خوّت يا لينا بس غياب حسّك من الوجود أدهشني بتأثيرو عليّ
كنت افتكر انو اذا راحت فيروز هيك رح يصير فيني أتاريكي اختزال الها ولشبابنا الحلو وأحلامنا ومستقبل آمنّا فيه وصدقناه.


إلك سنة مريضة وأنا ما عندي خبر؟ وما قلتلك سلامتك يا قلبي؟ ما بعتت ملايكة قلبي تحرسك؟ وأنا أصلاً فاضية أشغال عم اتسكع بالجناين واتصور وشوف أفلام واقرا كتب مستمتعة برفاهية الفراغ، بينما انتي هنيك عم تتألمي وتكافحي بدون علمي؟!
هلقد أنا مغيّبة؟
اسمعي شو بقول أوسكار وايلد:
إن مآسي الحياة الحقيقية تحلّ بالناس خاليةً من كل تصميم فني فتؤذينا وحشيّتها الساذجة وتناقضها المطلق وقلة مدلولها وافتقارها التام لكل أسلوب. ولكن بين آنٍ وآخر تقع في حياتنا مأساة لها طابع فني…
رحيلك كان خالي من الطابع الفني اللي بيترك أثر سحري يخفف من قوة الضربة الغشوم، رحيل ما بيشبهك أبداً.


بعدنا ما حكينا ع كبَر عن الحب والرجال، كانت الأحاديث مؤجلة ليروق الجو وما كان يذوق على دمو ويروق، ضلت أسئلتي عن حياتك والسنين اللي ما شفتك فيها بدون جواب، ورح تبقي يا لينا ضبابية وغامضة وبير غميق متل ما كنتي بشبابنا ويضل عندي فضول اطّأس أخبارك وتفاصيلك المخفية.
قدر الله وماشاء فعل
رتبيلنا المكان بمعرفتك فوق
بلكةً الأحلام ما بتتحقق إلا هنيك؟
وتبقي زوريني بين وقت ووقت بمناماتي
انتي كريمة ونحنا والله منستاهل

  • Social Links:

Leave a Reply