د سلامة درويش
امين عام حزب اليسار الديمقراطي السوري
للمرصد السوري لحقوق الانسان
.

يعيش شمال لبنان حملة شرسة ضد اللاجئين السوريين الذي باتوا يواجهون مصيرا مجهولا أمام الدعوات لطرد هؤلاء وإعادتهم بشكل قسري وأخرى اختارت التحريض ضدهم.
ويرى الدكتور سلامة درويش، الأمين العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان،
ان سردية تحميل اللاجئين السوريين في لبنان الأزمة الاقتصادية وأزمة الخبز أصبحت شمّاعة تتقاذفها النخب السياسية اللبنانية التي تسببت بالأزمة الاقتصادية وبات هناك طبقتين في لبنان الطبقة الاوليغارشية الحاكمة والمتحكمة بالبنوك وطبقة الفقراء ، معتبرا أن هناك أكثر من 87٪ من اللبنانيين تحت خط الفقر، وهذا انعكس على اللاجئين السوريين الذين أصبحوا عاجزين على تأمين الإنفاق اللازم للبقاء على قيد الحياة، ويعيش هؤلاء في مناطق هشة تفتقر لأبسط سبل الحياة يتقاسمون تلك المناطق مع الفقراء والمحرومين اللبنانيين مما أدى إلى المنافسة والصراع للبقاء أحياء.
وأكد أن تصدير الأزمة الاقتصادية والاختناق السياسي والفراغ الرئاسي ولجوء سكان الجنوب للشمال والوسط بسبب القصف الصهيوني لمناطقهم جعل النخب السياسية تهرب للأمام بعيدا عن حل الأزمة اللبنانية الخانقة فتحملها على شماعة اللاجئين الذين هربوا من بطش النظام المجرم منذ اندلاع الثورة ،وفروا بعد أن دمرت منازلهم واستوطن الإيراني ومليشيات حزب الله مدنهم ، واغلب هؤلاء اللاجئين سجل لدى الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويتلقون المساعدات المالية التي يذهب جزءً منها للدولة اللبنانية، وهم غير قادرين على العودة لمدنهم لمعارضتهم النظام فهم معرضين للاعتقال والموت في سجونه .
وأضاف، “من جهة أخرى حذرت المفوضية لشؤون اللاجئين من العودة القسرية للاجئين، لعدم وجود شفافية بين السلطتين اللبنانية ونظام الأسد، ولا يوجد متابعة أو تتبع لحالاتهم أثناء العودة وخاصة هناك حالات اعتقلهم النظام من الحدود ولا يعرف مصيرهم وقسم منهم قتل تحت التعذيب، أما الأكثر ايلاما هو تسليم السجناء السياسيين في سجون الأمن اللبناني للنظام السوري، الذين ينتظرهم الإعدام”.
وناشد المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان الوقوف بحزم ضد الترحيل القسري وتسليم المعارضين للنظام، وعلى المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤوليتها، وأن لا يكون وجود اللاجئين ورقة للابتزاز السياسي في لبنان او بين لبنان والمجتمع الدولي، كما طرح الأمين العام لحزب الله بتأمين القوارب للاجئين بالعبور إلى أوروبا قاصدا بذلك ورقة ضغط على المجتمع الدولي وللابتزاز المالي والسياسي.
Social Links: