اميمة الشعراني

جدران البيت تنكمش
نار كانت باباً بلون السماء، يشاكس الأرض
شاهدةً
تحتضن طفلاً بين الأنقاض، يمدّ أنيناً إلى غصن خارج السياج
يبتسم مقص البستاني ، تم لا يتوقف عن القهقهة
يبكيه حقل بنفسج يقاوم
رعداً، عصفاً ،ظلالاً
طوفٌ في بحر الظلمات يتوسل ضوءا هارباً من أرض السَموم و الجثث المقدّسة
ينزف الغد المشنوق على بوابة الزمن
أرضِ المجهول و المسافات القصيرة
حيث البدايات نهاية
عالم سفلي
خشف و قطيع ضباع
أصابع طرية ترشح ماء العروق، خلف القضبان طفل
قربانُ الخوف الأزلي المالك ملكوت أرواحنا
يخصب الأرحام توحشاً، صمتاً و فرائس
بين فكي شَرَك حمامتان و قطعة حلوى
عروس و دميتها
تبكي الحياةُ البراءةَ
تصير الفضيلة بائعة هوى
يتهادى القبح في موكب الهزيمة أبوللو
يلوّح الحديد مدوياً
في أرضنا الشوهاء ، أرض المجهول و الكلمة السبية

Social Links: