عبدالله الرشواني
و على ذكر الطبيب العربي فالسوريون بغالبيتهم يعتقدون أن الأطباء الألمان لا يفهمون بالطب , و أن الطبيب السوري هو الأفضل .
في تجربتنا الخاصة , هنالك الكثير مما يمكن قوله في هذا المجال , و لأن لكل قاعدة استثناء , فلا بد من توجيه تحية للأطباء السوريين في برلين و أوربا عموماً , فهم من أكثر المهنيين نجاحاً و إثبات للحضور ,
لكن في استثناء القاعدة صادفنا أطباء سوريين أخجل عن ذكر موبقاتهم , وكان أولهم طبيب عربي مسلم سني من حمص .
و آخر مسلم سني من حلب , عرف أنني مصاب بسرطان دم سريع الانتشار و قاتل خلال أيام , و رفض أن يدلني على طبيب دم , بحجة أنه مشغول و لا يضّع وقته مع زبون يدفع له من خلال التأمين الصحي العام , أي عشرون يورو كل شهرين بينما يقبض من المريض الخاص مئتان وخمسين يورو في المراجعة الواحدة حسب زعمه .
لا بل أن طبيباً مسلماً من آل الحسين يعمل في اللجنة الطبية المعتمدة من قبل مكتب العمل , قرر دون أن يراني و لا يعرفني أنني قادر على العمل لأكثر من ست ساعات باليوم , فاستخف بتقريره موظفوا مركز العمل و أحالوني فوراً و موجوداً إلى آخر ألماني , فقرر أنني لا أستطيع العمل لأكثر من ثلاث ساعات , و هو ما يتكرر معي للسنة الثامنة .
للسنة الثامنة و أنا أزور مشافي و أطباء في برلين , و لم أشعر لمرة واحدة بإهمال و لا عدم إهتمام و لا تقصير , فالطبيب الألماني دقيق فيما يقول , و لا يبيع المريض أوهام .
يكفي القول أن عملية تغيير نقي العظم التي أجروها لي , قد كانت تكلفتها أكثر من ثلاثمائة ألف يورو ,
و أنهم استقدموا أخي من السعودية على حساب التأمين الصحي ليتبرع لي بالنقي , و دفعوا له كل المصاريف , بما فيها تكلفة التحاليل التي أجراها في السعودية .

Social Links: