د سلامة درويش

الامين العام لحزب اليسار الديموفراطي السوري
المرصد السوري لحقوق الانسان
هل يمكن أن يصبح قانون قيصر عائقا أمام الانفتاح الأمريكي على سوريا الجديدة؟أمريكا تراقب تصرفات السلطة الحالية ومدى تناسقها مع مصالحها لإلغاء العقوبات..
بدوره، اعتبر الدكتور سلامة درويش، الامين العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الانسان، أن أمريكا تستعمل دائما نظام العقوبات لصالحها وليس لصالح الشعوب، وخاصة ضد الانظمة الديكتاتورية المعادية لها وعندها تهرب الانظمة الديكتاتورية للامام لتستفيد من العقوبات لصالحها و تزيد من سياسة القمع والفساد والاضطهاد ساعية لتفكيك بنية المجتمع وهذا ما لوحظ في الحالة السورية وكيف استفاد النظام من العقوبات وازدادت مستويات الفقر وتفشي الجريمة وشرعنة الاستبداد مما أدى إلى تدهور سعر العملة وانخفاض مستوى المعيشة والغلاء الفاحش الذي اكتوى منه الشعب، مع تدهور جميع الخدمات وأهمها الصحة والتعليم.
وتابع،” الان وبعد سقوط النظام والقرار الصادر بتخفيف العقوبات من قبل الادارة الامريكية عن حكومة الشرع لمدة ست أشهر من أجل أن تراقب سلوك الحكام الجدد والذي يهمهم من ذلك بأن تكون هذه الحكومة غير معادية لأمريكا وسياساتها ومصالحها في المنطقة ومنها اسرائيل، أما ماتطرحه واشنطن من ضغوط حول حقوق الانسان وحقوق الأقليات وتطبيق الديمقراطية لكنها في الواقع تريد التغطية على مصالحها”.
وأضاف درويش،” جميعنا يعرف ان سلطة الأمر الواقع تتبنى الفكر السلفي الجهادي وموضوعة على قائمة الارهاب، وكانت هناك جائزة لمن يدلي بمعلومات على موقع الجولاني أو مسؤوول مخابراته ومسؤولين آخرين، ثم سكتت أمريكا ودخلت من الباب بمساعدتهم للوصول للسلطة وكل التهم ستسقط في حال تنفيذ هؤلاء الحكام لما تريده أمريكا وتكون مرضية عليهم، وهذا يذكرنا بابن لادن والظواهري في افغانستان وكيفية التعامل معهم وبالاخير تصفيتهم،، ، لذلك رفعوا مؤقتا العقوبات وبقاء قانون قيصر (كما هي سياسة العصى والجزرة) ثم نفذ ستسلم ولك ماتريد،، وهذا ينطبق
على كل الدول التي استخدمت عقوبات ضد نظام الاسد اوروبا ومن يدورون بفلك امريكا سيرفعون العقوبات تدريجيا عن حكومة الشرع والبدء بانشاء صندوق للاعمار تستفيد منه هذه الدول”.
اما بالنسبة لقانون قيصر ، قال،” نعم يعتبر عائق أمام الانفتاح الكامل على دمشق ، لكن عندما ترغب امريكا تخطيه أو الغائه وهذا ليس صعبا أمام المشرعين الامريكيين بمجلسيه (النواب والشيوخ) يعتبر غير فعال في حال الرضاء الكامل عليهم ،، ، للاسف دائما الشعوب هي من تدفع الثمن والحكومات تتربع على عرش مصالحها، نتمنى من سلطات الامر الواقع وذات اللون الواحد أن تشرك الشعب وقواه السياسية في الحكم وتنفتح أكثر على مطالب الشعب الاقتصادية والاجتماعية والاهم السياسية والتي تحقق التشاركية والمواطنة الكاملة للجميع وإطلاق الحريات العامة وحرية تشكيل الاحزاب على أساس وطني والسماح لمنظمات المجتمع المدنية بالعمل مع حرية التظاهر والاضراب والمساواة الكاملة بين المواطنين بدون إقصاء أحد”.
العام الفائت، قالت تقارير أممية إن عدد السكان في سورية يبلغ نحو 23.46 مليون نسمة، ويعيش منهم 7.25 ملايين نسمة حالة نزوح داخلي، ونحو مليونين من هؤلاء النازحين يعيشون في مخيمات، وهؤلاء ينتظرون اليوم التعويض وإعادة الإعمار للعودة للديار المخربة التي قصفها النظام.
ونذكر ان90%من السوريين يعيشون تحت حط الفقر المدقع برغم أن البلاد تتحوز على ثروات هائلة كان يسيطر عليها النظام وشبيحته وسلطات الأمر الواقع والدول المحتلة لسوريا على غرار ايران و روسيا وتركيا وأمريكا.
وينتظر الشعب اليوم مغادرة الدول المحتلة المتبقية بعد طرد ايران من اجل بناء البلد الذي ضحى من أجله بالدم.
Social Links: