التشكيلات السورية المسلحة: أما إدماج أو إبعاد.. غير ذلك مزيد من سفك الدماء

التشكيلات السورية المسلحة: أما إدماج أو إبعاد.. غير ذلك مزيد من سفك الدماء

د سلامة درويش

الامين العام لحزب اليسار الديموقراطي السوري

المرصد السوري لحقوق الانسان , اعتبر الدكتور سلامة درويش، الأمين العام لحزب اليسار الديموقراطي السوري، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه من المفروض أن لكل دولة لها جيشها الوطني الذي يمتلك عقيدة وطنية وقتالية، أما ماحصل في سوريا فهناك ثورة اقتلعت نظام مستبد عن طريق الكفاح المسلح وعند وصولها للسلطة وجدت فراغ أمني كبير وبدون جيش ودون هيكلية عسكرية ممكن أن تضبط الوضع الداخلي، لافتا إلى أن المقاتلين وصلوا للعاصمة دمشق بدون مقاومة من قبل جيش النظام الذي انهار بفرار قائده،” هؤلاء المقاتلون عبارة عن مجموعات غير متجانسة لا تربطهم قيادة عسكرية واحدة، والفصيل الأكبر هو هيئة تحرير الشام التي تضم في صفوفها مجموعة من الفَصائل الاسلامية المتطرفة ويحمل اغلبها فكر القاعدة( السلفية الجهادية) ، وهذا التكوين غير منسجم بفصائلها وبما يحملون من عقيدة تكفيرية ، مابالك عن فصائل الجيش الوطني المدعوم من تركيا، الذي يضم خليط من العشائرية والاسلامية المتأثرة بفكر الإخوان المسلمين، أما فصائل الجنوب فتتكون من بقايا الجيش الحر ومقاتلين من كتائب الجبل في السويداء ومقاتلون من كتائب القلمون، وفي محافظات الجزيرة الثلاث هناك قوات قسد الذي تقودها عناصر من قوات ال pkk القادمة من جبال قنديل والمدعومة.

ايرانيا والتي لاتنتمي الى الثورة السورية ولها أجندات انفصالية خاصة بها، وهناك المنشقون من الجيش ضباط وعناصر، كل هذه الفصائل تحتاج لقيادة مركزية واحدة، أي أن يتم حل جميع الفصائل وسحب اسلحتها وتكوين جيش سوري وطني واحد يؤمن بوحدة سوريا أرضا وشعباوتابع” حينما أعلن عن تشكيل وزارة الدفاع وبدأ الحوار مع جميع الفصائل العسكرية فالكل وافق ما عدا قسد ومظلوم عبدي لان أمره ليس بيده وخاصة عندما طلب منه أن يطرد عناصر قنديل والمقاتلين الأجانب خارج سوريا والقاء السلاح والاندماج في صفوف وزارة الدفاع، وهذا المطلب وجدت صعوبة للتوافق عليه لذلك وضع حزب العمال الكردستاني التركي ال pkk، شروطا لقسد ومظلوم عبدي ليفاوض عليها وهي البقاء كتلة عسكرية واحدة بكامل سلاحها وتكون في الجزيرة حصرا وعدم سحب السلاح وان تأخذ 50%من عوائد النفط لها و50٪ للحكومة المركزية ، لتغذية وتسليح ورواتب الـ pkk غير السورية وموجوده في جبال قنديل أو بالداخل التركي”.

واعتبر أن طلب اللامركزية في الحكم الذي دعا اليه مظلوم عبدي، لكن لم يذكر اي لامركزية يريد (سياسية أم إدارية). هذه الشروط لا يعتقد أي دولة تحترم شعبها بأن توافق عليها واذا وافقت على هذه الشروط تعتبر بداية للتقسيم وتشكل كنتون متطرف يهدد دول الجوار، وبنفس الوقت يعطي ذريعة للفصائل الأخرى أن ترفض تسليم السلاح.

ويعتقد أن هذا سيقود البلاد الى عدم الاستقرار وإلى مزيد من سفك الدماء والخاسر الاكبر هم السوريين بكل مكوناتهم العرقية والدينية،، وأي صياغة دستور جديد للبلاد يحدد طبيعة الحكم لا يمكن ان تفرض بقوة السلاح بل بالتوافق، والقرارات المصيرية تحتاج (لدستور ومن ثم استفتاء شعبي) على مايختاره الشعب، ” الاسابيع القادمة حبلى بالمفاجئات وخاصة بعد تسلم ترامب للحكم في أمريكا، وأعتقد سيكون هناك جيش واحد وان تحل كافة التشكيلات العسكرية وستتوحد البلاد، لأن وجود هذه القوات انتهى بانتهاء دورها الوظيفي كما انتهى دور بشار الأسد ونظامه”.

  • Social Links:

Leave a Reply