سلوى زكزك
ونحن نخوض حروب الصور،تتكشف تفاصيل تضيف فوق الإجرام وحشية غير مسبوقة.لا يتخيل عقل بشري ان يتفاوض القاتل وذوي المقتول على صورة مقابل مبالغ طائلة من المال بعد انتظار عسير وقلق متحفز وأمل باهت بالنجاة.
لا يتخيل قلب..أي قلب، أن رؤية صورة ابن أو أخ او زوج قتيل على شاشة الكومبيوتر تحتاج واسطات وأموال وإهانات وجروح متجددة وأمل مطعون به..
لا أحتمل فكرة أن يكون حلم الأهل صورة..صورة في اسوأ حالة لجسد منهك من التعذيب..صورة لجثمان مستباح حتى في موته الأخير..
قضيت ليلتي ألاحق صور أولئك المجرمين في مخيلة مبتلاة بحزن الامهات ودموع الأهل والأبناء..صباحي اليوم مسكون بحلق يابس ،عينان متحجرتان وقلب يقفز كفرس سرقوا منها وليدها للتو..
صباحي اليوم ممزق ما بين الحاجة للبكاء وما بين الحلم بمشهد موازي..مشهد لمقبرة ممتدة لكل هذه الجثامين..ونحن نحمل الورود نبكي ونزغرد في وداع الغوالي.
.سيتحقق حلم الامهات بقبر يقلبن ترابه لزراعة الحبق والورد الجوري الاحمر..تماما كالوردة التي حملها غياث مطر وهو يعبر مبتسما نحو سوريا الحلم رغم كل الموت . ..

Social Links: